كشفت القيادة اليمنية عن توجه استراتيجي لرفع درجة الجاهزية القتالية في كافة الجبهات، وذلك في ظل رصد تحركات عسكرية مشبوهة وتصعيد ميداني مستمر من قبل الجماعة الحوثية التي كثفت عمليات الحشد والتعزيزات مؤخرا. وأظهرت التقارير الميدانية قيام الجماعة بزيادة وتيرة محاولات التسلل والخروق في جبهات الساحل الغربي، بالتزامن مع تصعيد لافت في الخطاب الحربي والتهديدات الإقليمية التي تهدف إلى فرض واقع جديد على الارض وتعطيل المسار السياسي. وشددت الحكومة على أن هذه التحركات تعكس رغبة الحوثيين في إبقاء حالة التوتر قائمة، مستغلين الجمود السياسي الحالي لتحقيق مكاسب عسكرية، مما استدعى ردا حازما من القوات المسلحة للحفاظ على استقرار المناطق المحررة.
تحركات رئاسية لتعزيز الجبهات
واكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أهمية اليقظة العالية خلال تواصله مع قيادات المقاومة الوطنية، للاطلاع على سير العمليات العسكرية في الساحل الغربي بعد نجاح القوات في إحباط هجوم حوثي واسع جنوب الحديدة. وبين العليمي خلال استماعه لإحاطة مفصلة حول المواجهات أن القوات المسلحة تمكنت من كسر محاولة التسلل وإجبار المهاجمين على التراجع، مشيدا بالتضحيات التي قدمها أفراد اللواء الرابع عشر مشاة في صد هذا الهجوم العدائي. واضاف رئيس المجلس أن الجاهزية العالية والانضباط الميداني هما الركيزة الأساسية للتصدي لمشاريع الجماعة التخريبية، موجها بتعزيز التنسيق المشترك بين الوحدات العسكرية لضمان إفشال أي محاولات تسلل أو اختراق تستهدف زعزعة الأمن في المناطق الاستراتيجية.
موقف موحد ضد التصعيد
واوضح رئيس هيئة الأركان صغير بن عزيز أن الجيش اليمني يمتلك القدرة الكاملة على مواجهة أي تصعيد، مشيرا إلى أن الرد على الهجمات الحوثية سيكون قويا وحاسما لحماية المكتسبات الوطنية والحفاظ على تماسك الجبهات. واشار محافظ تعز نبيل شمسان خلال زيارته الميدانية لمحور المحافظة إلى ضرورة رفع مستوى الاستعداد القصوى، متهما الجماعة بمواصلة استهداف المدنيين بالقصف والقنص في محاولة يائسة لتعويض خسائرها الميدانية المتكررة أمام صمود القوات الحكومية. واكد مجلس الشورى اليمني أن التهديدات الحوثية الأخيرة ضد السعودية تمثل امتدادا للارتهان للمشروع الايراني، داعيا المجتمع الدولي إلى الانتقال لمرحلة الإجراءات العملية لقطع طرق التمويل والتسليح التي تغذي هذا التصعيد الخطير في اليمن.