تجد عائلات فلسطينية في قطاع غزة نفسها امام حالة من الحيرة والقلق العميق بعد انتشار صورة تظهر اسيرا فلسطينيا مقيدا بطريقة مهينة. تعتقد امهات ان هذا الرجل هو ابنهن المفقود في سجون الاحتلال.
واظهرت الصورة المتداولة رجلا معصوب العينين ومقيدا الى سرير في وضعية توحي بتعرضه لتعذيب وحشي. وتعيش كل من رنا ابو نصار وجودة الغول حالة من الترقب بانتظار معرفة حقيقة هوية هذا الاسير المحتجز.
وكشفت الامهات عن مشاعر من الالم واللوعة بعد رؤية هذه اللقطات القاسية. واكدت كل واحدة منهما ان ملامح الاسير وتفاصيل جسده تشير بوضوح الى انه ابنها الذي فقدت الاتصال به منذ اشهر طويلة.
تفاصيل المعاناة والتعذيب
واوضحت الصور المنشورة ان الرجل مقيد بطريقة وحشية خلف ظهره مع ربط قدمه بقطعة خشبية. وبينت التقارير ان الصورة نشرت عبر حسابات مرتبطة بجهات اسرائيلية تحمل عبارة صباح الخير في استفزاز واضح للمشاعر.
اقرأ أيضا :
واضافت رنا ابو نصار انها تعرفت على ابنها اسامة من خلال تورم في قدمه وندوب قديمة. وبينت ان ابنها اعتقل سابقا في ظروف غامضة بينما كان يحاول النجاة مع طفله الصغير من الحرب.
وشددت جودة الغول على ان قلب الام لا يخطئ ابدا. واكدت انها بمجرد رؤية الصورة تيقنت ان الاسير هو ابنها امين الذي انقطعت اخباره عنها منذ محاولته النزوح من جنوب القطاع الى شماله.
سياسة التنكيل الممنهجة
وقال محامون حقوقيون ان هذه المشاهد تعكس فظاعة السجون الاسرائيلية. واضافوا ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا لحقوق الانسان. ومبينين ان الهدف من نشر مثل هذه الصور هو اذلال الفلسطينيين وكسر ارادتهم في ظل الحصار.
واظهرت منظمة كسر الصمت الاسرائيلية ان التعذيب سياسة متبعة داخل المعسكرات. وشددت على ان الجيش الاسرائيلي يتعمد نشر هذه الصور المهينة. وموضحة ان هناك حالات موثقة لتعذيب ادى الى اصابات بليغة للمعتقلين الفلسطينيين.
وكشفت مصادر حقوقية ان اكثر من الف فلسطيني من غزة يقبعون في سجون الاحتلال. واضافت ان جهودا تبذل حاليا للتواصل مع الجهات المعنية من اجل تحديد هوية الاسير الذي ظهر في الصورة المتداولة.
