تجاوزت مشاعر الفرح حدود المكان في قطاع غزة حيث حول الاطفال والشباب لحظات ترقب مباريات كرة القدم الى مساحة واسعة من الامل رغم قسوة الظروف المحيطة بهم خلال الايام الحالية الصعبة. وبدت ملامح السعادة واضحة على وجوه الجميع اثناء متابعة مجريات اللقاء الكروي الذي خاضه المنتخب المغربي ضد نظيره الكندي وسط تفاعل جماهيري كبير عكس مدى الارتباط الوجداني العميق بكل انجاز رياضي عربي. واظهرت المشاهد العفوية التي رصدها المتابعون في شوارع القطاع كيف نجح اسود الاطلس في رسم البسمة على وجوه الصغار الذين تجمعوا بكل حماس لمؤازرة الفريق في رحلته نحو التالق العالمي الكبير.
طاقة ايجابية وسط التحديات
وبينت ردود الفعل الصادقة ان كرة القدم لا تزال تمثل المتنفس الاهم للكثير من العائلات والشباب في غزة الذين وجدوا في اداء المنتخب المغربي المذهل نافذة للهروب من الواقع المرير. واضاف المتابعون ان هذه الانتصارات الكروية تمنح الجماهير دفعة معنوية كبيرة واصرارا على تجاوز الازمات اليومية من خلال الاحتفاء بالنجاحات التي تسجلها المنتخبات العربية في المحافل الدولية الكبرى التي تجذب انظار العالم. واكدت الجماهير ان الروح القتالية التي اظهرها اللاعبون المغاربة داخل المستطيل الاخضر كانت بمثابة رسالة صمود والهام لجميع الاطفال الذين يحلمون بمستقبل افضل مليء بالانجازات والنجاحات التي ترفع الرؤوس عاليا في كافة الميادين.
