تعيش مئات الالاف من الاسر النازحة في قطاع غزة اوضاعا انسانية كارثية داخل خيام متهالكة لا تقي حر الصيف اللاهب حيث تتحول اماكن الايواء الى ما يشبه الافران التي تخنق قاطنيها على مدار اليوم. واكدت التقارير الميدانية ان انعدام ابسط مقومات الحياة داخل هذه المخيمات ادى الى انتشار واسع للاوبئة والامراض المعدية بين الاطفال وكبار السن في ظل غياب تام للرعاية الصحية والادوية اللازمة لمواجهة هذه المخاطر. وبينت المعطيات ان البنية التحتية باتت مدمرة بالكامل مما جعل حياة النازحين سلسلة من المعاناة اليومية التي لا تنتهي مع اشتداد وطاة الحصار ونقص الامدادات الاساسية التي تضمن لهم الحد الادنى من البقاء.
تفاقم ازمة الجوع والمياه في مخيمات النزوح
واضافت المصادر ان معدلات الجوع سجلت ارتفاعا مقلقا للغاية في الاونة الاخيرة نتيجة تناقص وجبات الطعام اليومية بشكل حاد مما يضع الالاف من العائلات امام خطر المجاعة الحقيقي في ظل غياب المساعدات. واوضحت ان رحلة الحصول على قطرة ماء صالحة للشرب تحولت الى كابوس يومي شاق ومضن للنازحين الذين يقطعون مسافات طويلة بحثا عن مصدر مياه نظيف وسط انهيار كامل لشبكات الصرف الصحي والمياه الرئيسية. وشدد المراقبون على ان استمرار هذه الظروف القاسية يهدد حياة الملايين ويزيد من تعقيد المشهد الانساني الذي يفتقر الى ابسط المعايير الدولية لحماية المدنيين في مناطق النزاع وتوفير احتياجاتهم الضرورية للحياة.
