تشير تقديرات سياسية وعسكرية داخل اسرائيل الى احتمالية استئناف العمليات القتالية في قطاع غزة خلال الاشهر المقبلة وقبل حلول موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في اكتوبر حيث يربط مراقبون بين هذا التوجه وبين اتهامات محتملة لحماس.
وتتوقع تقارير عبرية ان يعلن مجلس السلام الدولي خلال فترة وجيزة عن تصنيف حركة حماس كطرف منتهك للاتفاقيات القائمة وذلك بحجة احتفاظ الحركة بسلاحها الذي تصر اسرائيل على اعتباره عقبة امام الترتيبات الدائمة.
واوضحت التقارير ان الجيش الاسرائيلي يتهيأ لامكانية توسيع نطاق عملياته في المناطق التي لا تخضع لسيطرته حاليا حال صدور هذا القرار وهو ما قد يفتح الباب امام جولة جديدة من الصراع العسكري المفتوح.
تحركات عسكرية على الحدود الاردنية
وبينت مصادر مطلعة ان الجيش الاسرائيلي عمد الى تغيير استراتيجيته الميدانية عبر نشر فرقة عسكرية اضافية على طول الحدود مع الاردن وذلك في اطار اجراءات احترازية مشددة لمنع تكرار سيناريو هجوم السابع من اكتوبر.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان هذه التحركات تتزامن مع حالة من التوتر داخل الائتلاف الحكومي الذي يقوده بنيامين نتنياهو والذي يواجه اختبارا صعبا للحفاظ على مقاعده البرلمانية وسط انقسامات سياسية حادة تشهدها الساحة الاسرائيلية.
وشدد خبراء على ان الانتخابات القادمة تمثل منعطفا حاسما لمستقبل نتنياهو السياسي حيث يسعى جاهدا لتوظيف الملف الامني في غزة لتعزيز شعبيته المتراجعة امام تحديات داخلية وخارجية معقدة تواجه حكومته اليمينية.
موقف حماس من ملف نزع السلاح
وكشفت قيادات في حركة حماس عن نجاحها في عرقلة صياغات دولية كانت تستهدف نزع سلاح المقاومة مؤكدة ان الاتصالات مع الوسطاء افضت الى استبدال تلك البنود بمصطلحات تتعلق بحصر وتخزين السلاح فقط.
واكدت الحركة ان ردها الرسمي في اجتماعات القاهرة حسم الجدل حول مطلب نزع السلاح حيث تمسكت برفض اي نصوص تمس جوهر بنيتها التحتية العسكرية وهو ما وافق عليه الوسطاء في مسعى لتهدئة الاوضاع.
واشار مراقبون الى ان هذه التفاهمات تأتي في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة للمضي قدما في خطط اعادة الاعمار التدريجية في غزة حتى دون التوصل الى صيغة نهائية لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية المسلحة.
جداول زمنية لاعادة الاعمار
وذكرت تقارير ان مجلس السلام يناقش جداول زمنية دقيقة لعمليات اعادة الاعمار في المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل حيث يتوقع الانتهاء من تجهيز البنية التحتية الاساسية خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة اشهر.
واضافت ان هذه الخطط تشمل انسحاب القوات الاسرائيلية من مناطق معينة تسمح بعودة الفلسطينيين اليها ضمن ما يسمى بالمنطقة الصفراء التي تشكل جزءا كبيرا من مساحة القطاع وفقا لتقديرات رئيس الوزراء الاسرائيلي.
وبينت المصادر ان الترتيبات الامنية المستقبلية في تلك المناطق ستوكل الى قوة شرطة فلسطينية يتم تدريبها في مصر بالتنسيق مع قوة استقرار دولية من المقرر نشرها في غزة خلال المرحلة المقبلة لضمان الامن.
