تتحول قاعات مركز التاهيل الطبي في خان يونس الى ساحة نضال من اجل الحياة حيث لا تقاس الانجازات بالارقام بل بعدد الخطوات التي يستعيدها جرحى الحرب وسط ظروف انسانية بالغة الصعوبة والتعقيد.
واضاف القائمون على المركز ان المكان اصبح ملاذا للمصابين الذين فقدوا اجزاء من اجسادهم او تضررت قدراتهم الحركية مؤكدين ان الهدف يتجاوز العلاج البدني ليصل الى محاولة ترميم ما كسرته غارات الاحتلال المتواصلة.
وبين المصابون انهم يخوضون رحلة علاج شاقة تتطلب صبرا كبيرا لاستعادة استقلاليتهم الجسدية موضحين ان العودة الى الحياة الطبيعية تمثل الحلم الاكبر الذي يمنحهم القوة للاستمرار رغم نقص الامكانات الطبية والمستلزمات الضرورية.
رحلة التعافي النفسي والجسدي
وشدد الاخصائيون على ان الدعم النفسي يوازي العلاج الجسدي اهمية في ظل الصدمات التي خلفتها الحرب موضحين ان حالات البتر تتطلب مرافقة طويلة الامد لمساعدة الضحايا على تقبل واقعهم الجديد والاندماج مجددا.
اقرأ أيضا :
واكد مدير المركز طارق الحنفي ان المؤسسة تواجه تحديات جسيمة في ظل تزايد اعداد الجرحى مبينا ان النقص الحاد في المواد الطبية يؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمرضى الذين يعانون اصابات بالغة.
واوضح التقرير ان النجاة في القطاع لا تتوقف عند حدود البقاء على قيد الحياة بل تمتد لتشمل القدرة على ممارسة التفاصيل اليومية البسيطة التي تعد انتصارا صغيرا في مواجهة دمار شامل لا يرحم.
ارقام واحصائيات صادمة حول الجرحى
وكشفت احدث البيانات الحكومية ان اعداد الجرحى في قطاع غزة تجاوزت مئة وثلاثة وسبعين الف مصاب مبينا ان الالاف منهم يحتاجون الى عمليات تاهيل طويلة الامد نتيجة اصابات البتر والشلل وفقدان البصر.
واشار المكتب الاعلامي الى ان القطاع الصحي تعرض لدمار واسع حيث تم اخراج عشرات المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة موضحا ان استهداف سيارات الاسعاف والكوادر الطبية فاقم من معاناة المرضى بشكل غير مسبوق.
واكدت التقارير ان حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية الصحية يضع الاف الجرحى امام مصير مجهول في ظل استمرار الحصار ونقص الموارد الاساسية اللازمة لتقديم الرعاية الطبية الضرورية لضحايا الحرب المستمرة.
