شنت الخارجية الاسرائيلية هجوما لاذعا على انقرة متهمة اياها بالتحريض المباشر على ابادة الشعب اليهودي وممارسة خطاب كراهية يتجاوز الاعراف الدبلوماسية المتبعة بين الدول في ظل الازمات السياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة.
واكد وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر ان التصريحات الاخيرة لنظيره التركي هاكان فيدان تضمنت اوصافا خطيرة تخرج عن سياق النقد السياسي لتتحول الى محاولات لتجريد اليهود من انسانيتهم والتحريض الصريح على العنف.
وبين المسؤول الاسرائيلي ان هذه اللغة المستخدمة في المقابلات الاعلامية التركية تعيد الى الاذهان خطابات الانظمة الاستبدادية التي عرفها التاريخ وهو ما يستوجب تحركا دوليا فوريا من حلفاء تركيا في الناتو.
تصعيد متبادل وازمة سياسية متفاقمة
واوضح الوزير فيدان خلال تصريحاته الاخيرة ان السياسات المتبعة من جانب اسرائيل اصبحت تشكل عبئا ثقيلا على البشرية جمعاء لا يمكن للمجتمع الدولي الاستمرار في تحمله او السكوت عن تداعياته الميدانية والسياسية المستمرة.
اقرأ أيضا :
وشدد فيدان على ضرورة ممارسة ضغوط عالمية مكثفة على تل ابيب لوقف نهجها الحالي معتبرا ان اسرائيل باتت تمثل مشكلة جوهرية تهدد السلم العالمي في ظل التصعيد العسكري المتواصل في العديد من الجبهات.
واضاف ساعر في رده القاسي ان هذه الدعوات تعد تحريضا واضحا على تدمير اسرائيل مشيرا الى ان العالم المتحضر مطالب باتخاذ موقف حازم وواضح ضد هذه التوجهات التي تتبناها انقرة في خطابها.
جذور الخلاف التاريخي بين الطرفين
وكشفت مصادر سياسية ان هذا التوتر الجديد جاء على خلفية اعتراف اسرائيل الرسمي بملف ابادة الارمن وهو الملف الذي ترفضه تركيا بشدة وتعتبره محاولة سياسية انتقامية لتشويه تاريخ الدولة العثمانية السابقة.
وتابعت انقرة تأكيدها ان ما حدث خلال الحرب العالمية الاولى كان نتيجة اضطرابات واعمال عنف متبادلة وليس عملية ابادة جماعية ممنهجة كما تحاول اسرائيل ترويجه في اطار ضغوطها السياسية الحالية.
واشار مراقبون الى ان تبادل الاتهامات يعكس عمق الفجوة بين الطرفين حيث تستغل كل دولة الملفات التاريخية والسياسية لتعزيز موقفها في الصراع الدبلوماسي المحتدم الذي لا يبدو انه سيهدأ في القريب العاجل.
