كشفت تقارير حديثة عن تحركات دبلوماسية مكثفة يقودها مجلس السلام الدولي لإعادة رسم المشهد في قطاع غزة عبر خطة طموحة لنقل السكان إلى ما يعرف بالمنطقة الصفراء ضمن ترتيبات أمنية ومدنية جديدة.
واظهرت الاجتماعات التي جرت مؤخرا في قبرص توافقا بين أطراف دولية وفلسطينية تكنوقراطية على البدء في تنفيذ هذه الخطوات العملية رغم التحديات الأمنية المستمرة وتعقيدات المشهد العسكري الراهن في القطاع.
وبينت التحركات أن الهدف الأساسي هو إيجاد بديل مدني مستدام بعيدا عن مناطق سيطرة حماس، مع التركيز على توفير مرافق خدمية مؤقتة وعالية الجودة لضمان استقرار السكان في المواقع المحددة.
ابعاد الخطة وتفاصيل التنفيذ
واضافت المصادر أن العمل الميداني لتجهيز البنية التحتية سينطلق قريبا، حيث من المتوقع أن يستغرق تجهيز المناطق المخصصة للاستقبال فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر كحد أقصى للبدء في النقل.
اقرأ أيضا :
واكدت التقارير أن منطقة تل السلطان ستكون المحطة الأولى لاستيعاب عشرات الآلاف من النازحين، مع خطط توسعية مستقبلية تهدف لتوفير مجمعات سكنية مؤقتة تتوفر فيها كافة الخدمات الصحية والتعليمية الضرورية.
واوضحت المعطيات أن الترتيبات الأمنية ستعتمد على تشكيل قوة شرطة فلسطينية جديدة يتم تدريبها إقليميا، بالتوازي مع وجود قوات استقرار دولية لضمان أمن المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي تدريجيا.
مواقف سياسية وتحديات التهجير
وشددت الحكومة الإسرائيلية على التزامها بدفع خطط حرية التنقل للسكان، وهو المصطلح الجديد الذي حل محل مسمى الهجرة الطوعية لتجنب الانتقادات الدولية الحادة التي واجهت المقترحات السابقة في هذا الملف.
واشارت حركة حماس إلى رفضها القاطع لهذه المخططات، معتبرة إياها تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي، وطالبت بعقد قمة عربية طارئة لمواجهة ما وصفته بمشاريع التهجير التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي.
وكشفت التطورات أن واشنطن تولي اهتماما كبيرا لنجاح هذه الخطة عبر مجلس السلام الذي يترأسه دونالد ترامب، بهدف خلق واقع جديد يتيح إعادة التنمية بعيدا عن دائرة الصراع العسكري المستمر في غزة.
