كشفت بيانات حديثة عن حجم التدمير الممنهج الذي طال البنية التعليمية في قطاع غزة بعد مرور 1000 يوم من الحرب. واظهرت خرائط استقصائية تحول المدارس والجامعات الى اهداف عسكرية مباشرة ومراكز ايواء للنازحين.
واعتمدت التحليلات على معطيات دقيقة من صور الاقمار الصناعية لتوثيق هذا الواقع المرير. واكدت النتائج ان الاحتلال الاسرائيلي سعى من خلال هذه السياسة الى تفكيك مقومات الحياة الاساسية داخل القطاع المحاصر بشكل كامل.
وبينت الارقام ان مئات المؤسسات التعليمية خرجت عن الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر. واوضحت ان آلاف الطلبة الفلسطينيين فقدوا بيئتهم التعليمية الآمنة وبات مستقبلهم الدراسي معلقا في ظل استمرار العمليات العسكرية الواسعة في كافة المناطق.
واقع المؤسسات التعليمية في غزة
واظهرت نتائج المسح الميداني تعرض 529 منشأة تعليمية لاضرار متفاوتة نتيجة القصف المتواصل. واشار التقرير الى ان 247 مؤسسة دمرت بشكل كلي بينما لحقت اضرار جزئية بـ 282 منشأة اخرى مما يجعلها غير صالحة للاستخدام.
اقرأ أيضا :
واكدت البيانات ان مدينة غزة تصدرت قائمة المناطق الاكثر تضررا حيث دمرت آلة الحرب 72 مدرسة و7 جامعات بشكل كامل. واضافت ان مناطق الشمال وخان يونس شهدت دمارا واسع النطاق طال معظم المرافق التعليمية.
وبينت الاحصائيات ان مدينة رفح ودير البلح لم تكن بمنأى عن هذا الاستهداف. واوضحت ان العمليات العسكرية ادت الى شلل تام في القطاع التعليمي في ظل عجز آلاف الطلبة عن الوصول الى مقاعد الدراسة بشكل نهائي.
تحديات اعادة الاعمار والنزوح
واكدت المعطيات ان 179 منشأة تقع ضمن ما يسمى الخط الاصفر الخاضع لسيطرة الاحتلال. واوضحت ان هذا الواقع يمنع اي محاولات لترميم المباني او اعادة تأهيلها لخدمة الطلاب في المستقبل القريب والبعيد.
واضافت ان 122 منشأة تعليمية دمرت بالكامل بعد سيطرة الاحتلال على تلك المناطق. وشددت على ان استمرار الطوق العسكري جعل من اعادة الاعمار امرا مستحيلا في ظل غياب اي افق للتهدئة او الاستقرار الميداني.
وبينت الدراسات ان تحول المدارس الى مراكز ايواء للنازحين زاد من تعقيد الازمة. واوضحت ان فقدان المباني السكنية اجبر العائلات على اللجوء للمدارس مما افقدها وظيفتها التعليمية الاصلية وحولها الى مخيمات مكتظة بالنازحين.
خسائر فادحة في الكوادر والطلاب
واكد المكتب الاعلامي الحكومي ان 100% من مدارس القطاع تعرضت لأضرار مادية متفاوتة. واضاف ان 81% من هذه المباني تحتاج الى عمليات بناء شاملة نظرا لتعرضها للاستهداف المباشر خلال فترات الحرب الطويلة.
وبينت التقارير ان اكثر من 20 الف طالب قضوا خلال هذا العدوان المستمر. واوضحت ان آلاف الطلاب الآخرين غادروا القطاع قسرا مما تسبب في ضياع فرصهم التعليمية وحرمان اكثر من 700 الف طالب من حقهم.
واكدت الاحصائيات ان 17 مؤسسة للتعليم العالي دمرت بشكل كامل او جزئي. واضافت ان المشهد التعليمي في غزة يواجه كارثة حقيقية تهدد جيلا كاملا من الشباب الفلسطيني في ظل استمرار الحرب المفتوحة على كافة الاصعدة.
