تتفاقم الازمة الانسانية في قطاع غزة بعد مرور الف يوم من القصف المستمر الذي حول حياة الاطفال الى كابوس حقيقي. وتكشف المعطيات الميدانية ان البقاء على قيد الحياة اصبح التحدي الاكبر للصغار. واظهرت تقارير حديثة ان مئات الالاف من الاطفال يعانون من سوء تغذية حاد في ظل غياب المواد الاساسية. بينما تتوفر سلع غير ضرورية كالشوكولاتة، تغيب الفاكهة والبيض عن موائد العائلات بسبب ارتفاع اثمانها الباهظ.
واقع مرير تحت القصف
وبينت منظمة انقاذ الطفولة ان اعداد الاطفال الذين يواجهون خطر الموت نتيجة نقص الغذاء بلغت ارقاما مفزعة. واكدت التقارير ان استهداف الاطفال لم يكن عرضيا بل جزءا من سياسة ممنهجة تسببت في جرائم حرب. واضافت المنظمة ان العالم فشل بشكل ذريع في حماية هؤلاء الابرياء الذين فقدوا ابسط حقوقهم في العيش بسلام وامان خلال الايام الماضية. وتعيش العائلات حالة من الرعب الدائم بسبب القصف.
ارقام صادمة عن ضحايا الحرب
وكشفت بيانات اممية ان اكثر من واحد وعشرين الف طفل استشهدوا جراء الهجمات الاسرائيلية منذ بدء التصعيد. واوضحت الاحصائيات ان هناك اعدادا كبيرة من المفقودين تحت الانقاض لا يمكن حصرهم بدقة. واشار مراقبون الى ان نسبة النازحين بين الاطفال تجاوزت الثمانين بالمائة، مما يعمق معاناتهم النفسية والجسدية في ظل ظروف معيشية لا تطاق داخل الخيام المتهالكة التي تفتقر لمقومات الحياة.
مستقبل ضائع خلف الركام
واكدت تقارير تربوية ان اكثر من ستمائة الف طالب فقدوا سنوات من تعليمهم الرسمي بسبب تدمير المدارس. واوضحت ان الصدمات النفسية تلاحق الناجين، حيث يشعر الغالبية منهم ان الموت ينتظرهم في اي لحظة. وشددت المنظمات الحقوقية على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مطالبة بوقف فوري لنقل الاسلحة التي تفتك باجساد الاطفال وتدمر مستقبلهم في قطاع غزة المحاصر.
