اجبرت الحرب المستمرة في قطاع غزة الاف الاطفال على ترك مقاعد الدراسة قسرا والنزول الى سوق العمل الشاق لتوفير لقمة العيش بعد فقدانهم لمعيليهم الاساسيين في ظل ظروف معيشية قاسية جدا.
وكشفت تقارير ميدانية ان الطفولة في القطاع باتت مهددة بالزوال حيث تحولت احلام الصغار من التعليم واللعب الى البحث عن عمل يومي يضمن بقاء اسرهم على قيد الحياة وسط دمار شامل.
واكدت احصائيات حديثة ان اعداد اليتامى في غزة تضاعفت بشكل مخيف مما دفع الاطفال الصغار الى تحمل مسؤوليات تفوق قدرتهم الجسدية والنفسية في محاولة يائسة لتامين احتياجاتهم الاساسية في خيام النزوح.
واقع مرير يغيب فيه التعليم
واوضحت امهات نازحات ان اطفالهن اضطروا لتعلم مهن شاقة مثل الخبز والبيع في الشوارع بدلا من الذهاب للمدارس بعد ان فقدوا اباءهم واصبحوا السند الوحيد لعائلاتهم في مواجهة الفقر والجوع المستشري.
اقرأ أيضا :
وبينت منظمات انسانية ان هؤلاء الاطفال يعانون من صدمات نفسية عميقة ناتجة عن فقدان ذويهم والحياة المستقرة مما يجعل مستقبلهم التعليمي والمهني في مهب الريح بسبب استمرار الحصار والقيود المفروضة على المساعدات.
واشارت تقديرات اممية الى ان الالاف من الاطفال باتوا بلا معيل مما خلق ازمة اجتماعية خانقة تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لانتشالهم من سوق العمل واعادة دمجهم في بيئات تعليمية امنة وصحية.
مستقبل مجهول ينتظر اطفال القطاع
وشدد خبراء تربويون على ان حرمان الاطفال من حقهم في التعليم سيخلق جيلا يعاني من تبعات كارثية على المدى البعيد مما يستوجب وضع حلول عاجلة لضمان عودتهم الى الفصول الدراسية في اقرب وقت.
واضافت تقارير رسمية ان العوائق التي يضعها الاحتلال امام دخول المساعدات تزيد من معاناة العائلات وتجبر الاطفال على الانخراط في اعمال شاقة لتامين الغذاء والدواء وسط نقص حاد في كافة الاحتياجات.
وخلصت المتابعات الى ان سواعد الاطفال الهشة في غزة لم تعد تقوى على حمل هذه الاعباء الثقيلة مطالبين العالم بالنظر بجدية الى معاناتهم المستمرة قبل ان تضيع احلامهم بالكامل تحت ركام الحرب.
