سادت حالة من الغضب العارم بين سكان مدينة ايلات بعد اكتشافهم منعهم من دخول منتجع يو سبلاش السياحي الشهير، حيث اصبحت مرافق المنتجع متاحة حصريا للجنود الامريكيين في خطوة اثارت استياء كبيرا.
وكشفت تقارير ميدانية ان ادارة المنتجع قامت بالغاء مئات الحجوزات المسبقة للمواطنين، معلنة تحويل المكان الى وجهة خاصة للقوات الاجنبية، مما دفع السكان للتساؤل عن اسباب هذا القرار المفاجئ والمثير للجدل في مدينتهم.
واوضحت مصادر محلية ان المنتجع تحول الى ما يشبه الثكنة العسكرية بعد تسييجه بأسلاك شائكة ووضع بوابات مصفحة، مما عزله تماما عن محيطه المدني وحرم العائلات من الاستمتاع بمرافق الترفيه خلال فصل الصيف.
استياء شعبي من هيمنة الوجود العسكري الامريكي
واكد سكان المنطقة شعورهم بالاهانة نتيجة هذا الاجراء الذي وصفوه بالقاسي، مشيرين الى ان حياتهم اليومية اصبحت تدار بقرارات خارجية لا تراعي احتياجاتهم، خاصة مع حرمان الاطفال من دخول المسابح في ذروة الحر.
اقرأ أيضا :
واضافت تعليقات غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي ان المواطنين باتوا يشعرون بالغربة داخل مدينتهم، معتبرين ان تخصيص المنتجعات السياحية لخدمة جنود اجانب على حساب السكان المحليين يمثل سابقة غير مقبولة وغير منطقية اطلاقا.
وبين بعض المؤيدين للقرار ان هناك اعتبارات امنية حساسة وراء هذه الخطوة، زاعمين ان الترتيبات العسكرية الحالية في المنطقة قد تتطلب مثل هذه الاجراءات الصارمة لضمان سلامة القوات الامريكية الموجودة في محيط مدينة ايلات.
موقع استراتيجي خلف تحويل المنتجع لثكنة
واظهرت التحليلات الجغرافية ان اختيار هذا المنتجع تحديدا يعود لقربه من قواعد عسكرية استراتيجية، حيث يقع بالقرب من قاعدة عوفدا الجوية ومطار رامون العسكري اللذين يعدان شريانا لوجستيا حيويا في العمليات العسكرية الاخيرة.
واشار مراقبون الى ان وجود بطاريات الدفاع الجوي في ايلات يعزز فرضية ان المنتجع اصبح جزءا من المنظومة الامنية، مما يفسر حالة الاستنفار الصارم واغلاق ابواب المنتجع امام المدنيين حتى اكتوبر القادم.
واكدت المعطيات الميدانية ان حالة الغضب في ايلات تعكس فجوة متزايدة بين الضرورات العسكرية التي تفرضها واشنطن وبين حياة السكان اليومية، مما يضع الادارة المحلية في مواجهة مباشرة مع غضب الشارع المتصاعد.
