وضعت الحكومة العراقية سقفا زمنيا حاسما ينتهي في نهاية شهر سبتمبر القادم لتسليم كافة الاسلحة التي بحوزة الفصائل المسلحة الى سيطرة الدولة بشكل كامل ونهائي دون استثناء او تأخير يذكر.
وبينت التوجيهات الحكومية ان هذا الموعد يتزامن مع انتهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة داعش في البلاد، مما ينهي الذرائع التي كانت تتشبث بها بعض الجماعات للاحتفاظ بترسانتها العسكرية خارج اطار القانون.
واكدت المصادر الرسمية ان اي سلاح يتواجد خارج مؤسسات الدولة بعد هذا التاريخ التاريخي سيخضع للمساءلة القانونية الصارمة، وذلك في اطار مساعي بغداد لفرض هيبة الدولة وتثبيت اركان الامن والاستقرار الداخلي.
خطوات حكومية لتعزيز السيادة الوطنية
واضاف رئيس الوزراء خلال لقاءاته مع سفراء الاتحاد الاوروبي ان سياسة حصر السلاح ليست مجرد شعار للاستهلاك الاعلامي، بل هي خطة عمل واقعية بدأت الحكومة بتنفيذها فعليا على ارض الواقع السياسي.
اقرأ أيضا :
واوضح ان العراق يسعى ليكون ساحة تلاقٍ لا نقطة عداء مع المحيط الدولي، مشددا على رفض اي تدخلات خارجية تمس السيادة الوطنية او تدعم اطرافا داخلية خارج سياقات العمل القانوني للدولة.
وكشفت الحكومة عن رؤية شاملة للمرحلة المقبلة ترتكز على الاصلاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات الاوروبية في قطاعات الطاقة والزراعة والصناعة، معتبرة ان الاستقرار الامني هو البوابة الرئيسية لتحقيق هذه النهضة التنموية المنشودة.
تفاعل الفصائل مع التوجهات الرسمية
وبينت التقارير ان بعض الفصائل بدأت بالفعل خطوات ايجابية بتسليم ادارة ألويتها المسلحة ضمن هيئة الحشد الشعبي الى الحكومة، في حين لا تزال فصائل اخرى تتمسك بمواقفها الرافضة لنزع السلاح حتى الان.
واشار المراقبون الى ان الضغوط الامريكية المتزايدة، بما في ذلك تعليق المساعدات المالية، دفعت بغداد للتحرك بشكل اكثر حزما لضبط الملف الامني، تمهيدا لزيارة رئيس الوزراء المرتقبة الى واشنطن لفتح صفحة جديدة.
واظهرت التطورات الاخيرة رغبة واضحة من بغداد في انهاء حقبة الفوضى المسلحة، حيث ينتظر المجتمع الدولي اجراءات ملموسة تعيد دمج كل القوى العسكرية تحت مظلة المؤسسة الامنية الرسمية بعيدا عن الولاءات الخارجية.
