كشفت تقارير دولية عن توصل الولايات المتحدة وايران الى اتفاق يقضي بوقف كافة العمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين وذلك كخطوة تمهيدية لعقد جولة مباحثات حاسمة في العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء القادم.
واكد مسؤولون امريكيون ان القرار يشمل تعليق جميع الانشطة الحركية والضربات العسكرية المباشرة في محاولة لتهدئة الاوضاع المتوترة وتفادي الانزلاق نحو مواجهة شاملة قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة وحركة الملاحة الدولية.
وبينت المصادر ان هذا التحرك الدبلوماسي ياتي في سياق جهود مكثفة لاحتواء التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز وضمان عدم خروج الامور عن السيطرة في ظل التباين المستمر في تفسير بنود التفاهمات السابقة.
مسارات التهدئة ومستقبل الملاحة في الخليج
واضافت التقارير ان المباحثات المرتقبة ستركز بشكل اساسي على ملف مضيق هرمز وتامين الممرات المائية لضمان تدفق السفن التجارية بعيدا عن المخاطر الامنية التي تهدد الاقتصاد العالمي نتيجة التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
اقرأ أيضا :
واوضحت المعلومات ان الاتفاق يتضمن التزامات متبادلة تهدف الى تعزيز المرور الامن للسفن مقابل خطوات تخفيفية تتعلق بالحصار المفروض على الموانئ الايرانية وهو ما يعتبر اختبارا حقيقيا لمدى التزام الاطراف بضبط النفس.
وشدد الخبراء على ان نجاح هذه الجولة من الحوار في الدوحة يعتمد بشكل كبير على تفعيل خطوط الاتصال المباشرة بين الجيش الامريكي والحرس الثوري الايراني لتفادي اي احتكاكات ميدانية غير مقصودة بالمستقبل.
تحديات دبلوماسية امام مفاوضات الدوحة
وكشفت التحليلات ان نقل مكان المحادثات من سويسرا الى الدوحة جاء نتيجة التصعيد الاخير الذي فرض تغيير اولويات الاجندة السياسية وجعل ملف الملاحة في المضيق يتصدر المباحثات الفنية المرتقبة بين الجانبين خلال الايام القادمة.
واشار المتابعون للملف الى ان مشاركة فرق فنية متخصصة تعكس رغبة الطرفين في ايجاد حلول عملية وملموسة تنهي حالة التوتر القائمة وتمنع تكرار الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الاسابيع الماضية بشكل متسارع.
واكدت المصادر ان الانظار تتجه نحو الدوحة لترقب مخرجات اللقاء الذي يمثل فرصة اخيرة لترسيم قواعد اشتباك جديدة تضمن استقرار الملاحة البحرية بعيدا عن لغة السلاح التي سادت المشهد خلال الفترة الماضية.
