كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان خلال زيارة رسمية الى مدينة قم عن استعداد حكومته للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة في ظل الازمات المتلاحقة التي تواجه البلاد والضغوط الاقتصادية المتصاعدة التي تلقي بظلالها على المشهد العام.
واكد بزشكيان امام مراجع الدين ان الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة وتوحيد الصف الداخلي يمثل اولوية قصوى لحماية النظام من التهديدات الخارجية التي تسعى لاستغلال حالة عدم الاستقرار الراهنة لتقويض المسار السياسي والدبلوماسي الحالي.
واوضح الرئيس ان ثقة الشعب تعد الرصيد الاساسي للنظام مشددا على ضرورة العمل المشترك بين مختلف مؤسسات الحكم لضمان تجاوز التحديات الراهنة وحماية المكتسبات الوطنية من اي تدخلات خارجية تهدف الى ارباك الساحة الداخلية.
دعم المرجعيات الدينية لاستقرار النظام
وبين المرجع ناصر مكارم شيرازي ان تعزيز التنسيق بين الحكومة والمرشد يمنح المجتمع طمأنينة اكبر مشيرا الى ان التفاهمات السياسية الاخيرة قد تؤدي الى نتائج ايجابية شريطة عدم عرقلتها من قبل اطراف تضمر نوايا سيئة.
اقرأ أيضا :
واضاف ان الاولوية القصوى يجب ان تتركز على معالجة الاوضاع المعيشية للمواطنين وضبط اسعار السلع والخدمات الاساسية مؤكدا ان القوة في اتخاذ القرارات السياسية هي الوسيلة الانجع لاضعاف خصوم البلاد في هذه المرحلة الدقيقة.
وشدد المرجع حسين نوري همداني على دعمه الكامل للحكومة في ادارة الازمات لافتا الى ان اي انقسام داخلي سيصب في مصلحة اعداء الثورة لذا يجب الالتفاف حول القيادة لضمان استقرار البلاد وتجاوز الصعوبات.
تضخم قياسي وتحديات اقتصادية خانقة
وكشفت بيانات مركز الاحصاء الايراني عن ارتفاع معدلات التضخم الى مستويات قياسية بلغت 88.6 بالمئة نتيجة تداعيات الحرب المستمرة مما ادى الى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين وزيادة حدة الضغوط الاجتماعية في كافة المدن الايرانية.
واظهرت التقارير الرسمية ان اسعار المواد الغذائية واللحوم شهدت قفزات غير مسبوقة خلال الاشهر الماضية مما دفع الحكومة للبحث عن حلول سريعة لاحتواء الغضب الشعبي وتوفير الاحتياجات الاساسية للسكان في ظل العقوبات الدولية.
واكد بزشكيان في ختام لقاءاته ان المرحلة المقبلة تتطلب يقظة عالية واستعدادا مستمرا لمواجهة كافة التحديات الاقتصادية والامنية مشددا على ان الحكومة سخرت كافة امكاناتها الادارية والخدمية للحد من اثار الازمة على معيشة الايرانيين.
