تعيش عائلة الاسيرة الفلسطينية دعاء البطاط حالة من الالم المستمر بانتظار بارقة امل للافراج عنها من سجون الاحتلال حيث يترقب اطفالها الخمسة بقلوب محطمة اي اتصال ينهي معاناتهم مع غياب والدتهم القسري.
وتقضي الطفلة ياقوت ذات الاثني عشر ربيعا واشقاؤها الاصغر سنا اوقاتهم في حالة من الحزن الشديد برفقة جدتهم سهام التي تحاول جاهدة تعويضهم عن حنان الام المفقودة وسط ظروف نفسية صعبة للغاية.
وكشفت الجدة سهام ان قوات الاحتلال اقتحمت منزلهم بمدينة الظاهرية جنوب الخليل مدججة بالسلاح واقتادت ابنتها للتحقيق في مركز المسكوبية بتهم واهية تتعلق بالتحريض مما تسبب في صدمة كبيرة لكافة افراد العائلة.
معاناة الاطفال والجدة
واضافت الجدة ان احفادها يمرون بانتكاسة صحية ونفسية حادة خاصة الطفل اسيد وعرين التي تعاني من حساسية طعام مزمنة وتحتاج لرعاية امها بينما فقد هيثم شغفه بالرياضة وفنون القتال بسبب غياب والدته.
اقرأ أيضا :
واكدت الجدة انها تعيش حالة من القلق الدائم وتستيقظ من نومها فزعة على حال ابنتها نافية ادعاءات الاحتلال وموضحة ان التهمة الموجهة لابنتها لا تعدو كونها نشر صور شقيقها الاسير المحرر هيثم البطاط.
وبينت ياقوت الابنة الكبرى انها تحمل مسؤولية كبيرة تجاه اخوتها الذين لا يتوقفون عن البكاء والسؤال عن والدتهم حيث يصر الصغير اسيد على البحث عنها في ارجاء المنزل في مشهد يدمي القلوب.
واقع الاسيرات الفلسطينيات
واوضحت العائلة انها تعيش في حالة ترقب دائمة بانتظار اي مكالمة من المحامي تحمل خبرا سارا عن الافراج عن دعاء التي تركت خلفها اطفالا يفتقدون دفء العائلة وامانها في ظل غيابها القسري.
واشار نادي الاسير الفلسطيني الى ان الاحتلال يحتجز 93 اسيرة في ظروف قاسية بينهن امهات وحوامل في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال سياسة الاعتقال التعسفي بحق النساء الفلسطينيات منذ بدء الحرب الحالية.
وذكرت مؤسسات حقوقية ان عدد المعتقلين في سجون الاحتلال تجاوز 9500 اسير بينهم مئات الاطفال والاداريين في ظل تصاعد حملات الاعتقال التي طالت اكثر من 765 امرأة منذ اندلاع العدوان على قطاع غزة.
