شنت السلطات العراقية حملة امنية واسعة ومباغتة منذ ساعات الفجر الاولى استهدفت عشرات الشخصيات السياسية والمسؤولين الحكوميين المتورطين في قضايا فساد مالي واداري واستغلال للنفوذ في عدة محافظات ومناطق حيوية داخل العاصمة بغداد.
واكدت تقارير رسمية ان العمليات اسفرت عن توقيف 47 متهما بينهم 12 نائبا في البرلمان ومسؤولون بدرجات خاصة ومحافظون وذلك في اطار تحرك قضائي وتنفيذي مشترك يهدف الى ملاحقة الفاسدين في الدولة.
وبينت المصادر ان القوة المشتركة التي ضمت جهاز مكافحة الارهاب والجيش العراقي طوقت المنطقة الخضراء ومناطق اخرى مثل اليرموك والقادسية وزيونة لتنفيذ مذكرات قبض صادرة بحق شخصيات كانت تحوم حولها شبهات فساد كبيرة.
تفاصيل عملية الملاحقة القضائية للمسؤولين
واضافت المصادر ان التحقيقات الاولية واعترافات وكيل وزارة النفط ساهمت في تحديد هوية المتورطين بدقة مما دفع القوات الامنية الى مداهمة مواقع حساسة ومقرات شركات نفطية ومنازل مسؤولين بارزين في خطوة وصفت بالحازمة.
اقرأ أيضا :
وشددت هيئة النزاهة الاتحادية على ان هذه الاجراءات تاتي ضمن خطة استراتيجية لتعزيز سلطة القانون ومحاسبة المتجاوزين على المال العام بالتنسيق الكامل بين السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية لضمان نزاهة العمل الحكومي.
واوضح مسؤول حكومي ان رئيس الوزراء اشرف بشكل مباشر على سير العمليات الامنية التي امتدت لتشمل محافظات ميسان وبابل وديالى وصلاح الدين مؤكدا ان الحملة لن تتوقف حتى يتم تقديم جميع المطلوبين للعدالة.
اجراءات امنية مشددة في العاصمة العراقية
واظهرت المشاهد الميدانية انتشارا كثيفا للاليات العسكرية والمدرعات في محيط المنطقة الخضراء مع اغلاق تام لبعض المداخل الرئيسية لضمان نجاح مهام الاعتقال وتجنب اي محاولات لعرقلة تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق المطلوبين.
وكشفت تقارير عن وقوع اشتباكات محدودة بين عناصر من جهاز مكافحة الارهاب وقوات حماية تابعة لبعض الشخصيات المستهدفة اثناء محاولة اقتحام منازلهم لتنفيذ اوامر الاعتقال وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطات في ملاحقة النفوذ.
واشارت الجهات المختصة الى ان الموقوفين نقلوا الى مراكز احتجاز تابعة لهيئة النزاهة تمهيدا لاستكمال التحقيقات القانونية معهم مؤكدة التزامها الكامل بالشفافية في اطلاع الرأي العام على تطورات هذا الملف الحساس في الايام المقبلة.
