اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

إدارة مكافحة المخدرات تعمل على هندسة الوعي المجتمعي لأردن خال من المخدرات

إدارة مكافحة المخدرات تعمل على هندسة الوعي المجتمعي لأردن خال من المخدرات

 

بقلم :همام أبو هــــــزاع  

 

في زمن تتقاطع فيه غرف الأخبار مع خوارزميات المنصات، تبقى التوعية من آفة المخدرات منظومة اتصال متكاملة تدار بعقلية إدارة التأثير (Impact Management)، وتستند إلى حوكمة الرسائل وقياس الأثر عبر مؤشرات دقيقة، هنا يتقدم الوعي من كونه ردة فعل إلى كونه فعلا استباقيا يعيد تشكيل السلوك الجمعي ويحصن المجال العام من مخاطر عابرة للقطاعات.

ضمن هذه المقاربة تواصل مديرية الأمن العام ومن خلال إدارة مكافحة المخدرات، ترسيخ عقيدة وقائية تقوم على هندسة المحتوى وتكييفه مع خصائص الجمهور والمنصات،  فمنذ التأسيس وجد قسم يعنى بالتوعية ليكون حجر الزاوية في بناء السردية الوقائية، إدراكا بأن الرسالة المبكرة، المحكمة لغويا وبصريا، قادرة على تقليص فجوات المخاطر قبل تشكلها.

ومع التحول الرقمي، انتقلت الإدارة إلى نموذج الاتصال الشبكي (Networked Communication)، حيث أنشئ مكتب للرصد الإلكتروني بوصفه غرفة عمليات تجمع بين الرصد، والتحليل، والبث، ويقوم المكتب بقراءة المزاج الرقمي، وتتبع اتجاهات النقاش (Trend Mapping)، وتفكيك الشائعات، ثم إعادة ضخ رسائل توعوية مبنية على الاستهداف الدقيق للجمهور، وتوزيعها وفق استراتيجية القنوات المتعددة لتعظيم الوصول والتفاعل.

ميدانيا تحولت التوعية إلى انتشار أفقي واسع يكاد يلامس كل مدرسة وجامعة ومؤسسة مجتمع مدني وجهة عامة، عبر ورش تفاعلية ومحاضرات تطبيقية تدار بمنهجيات تشاركية حيث أصبح  المتلقي طرفا فاعلا في إنتاج المعنى ما يعزز قابلية الرسالة للتحول إلى سلوك، هنا يتقدم المواطن إلى الواجهة كشريك أصيل في منظومة التوعية ففي بيئة الإعلام التشاركي بات لكل فرد علاقة في شبكة التأثير، يشارك في تضخيم الرسائل، ويؤدي دور حارس البوابة الجديد (Network Gatekeeper) عبر ما يشارك ويعلق ويعيد نشره وإن مشاركة المواطن الواعية من الإبلاغ عن المحتوى المضلل، إلى نشر الرسائل الموثوقة، وصولا إلى تبني خطاب وقائي داخل محيطه يشكل رأس مال اجتماعي يرفع مناعة المجتمع ويسرع انتقال المعرفة إلى سلوك، وتعزز الإدارة هذا الدور عبر تفعيل سفراء الوعي وبناء مجتمعات رقمية مصغرة وتشجيع المحتوى المنتج من الجمهور بما يخلق دوائر تأثير متداخلة تتكامل فيها الرسالة الرسمية مع الصوت المجتمعي، ضمن إطار التواصل ثنائي الاتجاه (Two-way Communication) القائم على الإصغاء والاستجابة، أما من حيث المضامين، فالتوعية تقدم سرديات تفسيرية تفكك طبيعة المخدرات كجريمة تبعية تمتد آثارها إلى جرائم أخرى كالسرقة بدافع الإدمان، وحوادث السير نتيجة ضعف الإدراك، وأنماط السلوك العنيف،  وعلى الصعيد الصحي النفسي، تبرز الرسائل بلغة علمية مبسطة مخاطر الاضطرابات التي قد تتفاقم مع التعاطي، مثل الذهان، والاكتئاب الحاد، وانفصام الشخصية، بما يرسخ فهما عميقا للبعد الإنساني للقضية.

إعلاميا، تدار حملات التوعية الوقائية وفق هندسة سردية توازن بين الإقناع المعرفي والتأثير العاطفي، وتصاغ الرسائل بلغة مختصرة عالية الكثافة مع توظيف القصص المصغرة والبصريات التفاعلية لرفع معدلات الانتباه،  ويتم قياس الأداء عبر مؤشرات رئيسية مثل مدى الوصول (Reach)، ونسبة التفاعل (Engagement Rate)، ومعدلات التحول السلوكي إلى جانب تحليل المشاعر لضبط نبرة الخطاب ، وفي المحصلة يتبلور مشهد اتصالي تتكامل فيه المؤسسة مع المجتمع من خلال إدارة مكافحة المخدرات التي تقود وتنسق وتبتكر، والمواطن يشارك ويضخم ويصحح، لتتشكل جبهة وعي جماعية تدار بالمعرفة والبيانات، وتتحرك بثقة نحو هدف واحد ألا هو مجتمع محصن، ورسالة واعية، وتأثير مستدام.

وإلى جانب هذا الدور المجتمعي، ستبقى الجهود المؤسسية قائمة على مسارين متوازيين ومتكاملين الإنفاذ الحازم عبر المداهمات والضبط، والتوعية المستدامة عبر خطاب إعلامي ذكي يدار بمنهجية علمية وأدوات رقمية متقدمة، إنها مقاربة الوقاية قبل المكافحة، والتأثير قبل الردع، حيث تتكامل الرسالة مع الإجراء لإنتاج أثر طويل الأمد ويمضي هذا النهج بثبات نحو هدف وطني واضح أردن خال من المخدرات، مستندا إلى الرؤية والتوجيهات الملكية لجلالة عبدالله الثاني بن الحسين، الذي يولي ملف التوعية جل الاهتمام، وبمتابعة حثيثة من سمو ولي العهد الحسين بن عبدالله الثاني، بما يضمن استدامة الجهد وتكامل الأدوار.

إنها دعوة مفتوحة لكل مواطن ان يكن جزءا من السردية الوقائية، فالشراكة المجتمعية هي الرافعة الحقيقية لأي استراتيجية ناجحة، وبها فقط يتحقق التحول من وعي نظري إلى سلوك راسخ يصون الإنسان ويحمي الوطن.... كل عام وإدارة مكافحة المخدرات وجندها البواسل بألف خير نعمل نحو أردن خال من المخدرات ......

نتنياهو يفتعل ازمة الطائرات الورقية للهروب من استحقاقات غزة برشلونة يكتسح التشي بخماسية نظيفة واتلتيكو مدريد يتعثر امام فياريال في الدوري الاسباني مخاطر خفية تهدد هاتفك عند تجاهل تحديث التطبيقات بشكل مستمر مخطط الترحيل القسري: كيف يحاصر المستوطنون القرى الفلسطينية بالضفة الغربية دعوات دولية عاجلة لنشر قوة حماية في فلسطين لوقف انتهاكات المستوطنين الأردن على موعد مع أجواء حارة جدا.. ودرجات الحرارة تتجاوز 42 مئوية وفيات يوم الاثنين 24-8-2026 في الأردن التنسيقية للأحزاب الأردنية تنظم فعالية بمناسبة ذكرى جريمة إحراق المسجد الأقصى - صور الصحة تعلن فقدان الوظيفة لهؤلاء الموظفين.. أسماء وتفاصيل تغيرت المعادلة.. الفيصلي يخطف صدارة القيمة السوقية من الحسين إربد رئيس الوحدات يفاجئ الجميع.. الصقور يتنازل عن مستحقاته المالية لدعم النادي لقطة عابرة قد تُورّطك.. تحذير مهم من البحث الجنائي للأردنيين سيارات شهيرة في الأردن على موعد مع انخفاض الأسعار لمن يعرفهم.. محاكم توجه تبليغات لأردنيين (أسماء) "بخفة يد".. سيدة تسرق 350 دينارا من بائع مجوهرات في إربد (فيديو) سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز  الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير ولي العهد يتدخل بقضية الطفل أيمن بعد رفض تسجيله في مدرسة بسبب رقبته (فيديو) تنقلات واسعة لمتصرفين ومساعدين في وزارة الداخلية (أسماء) مستقبل انفانتينو في مهب الريح وتشيفيرين يغلق الباب امام خلافته