اقرت المملكة العربية السعودية نظاما تنظيميا جديدا لادارة وحفظ الاموال المحجوزة في قضايا غسل الاموال وتمويل الارهاب، ويهدف هذا التشريع لضمان حماية الاصول من التعدي او الاخفاء مع تعزيز الشفافية والنزاهة المالية.
واكد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور حمد ال الشيخ ان هذه الخطوة تجسد حرص القيادة على تطوير المنظومة العدلية والرقابية، مشددا على ان النظام الجديد يوفر اطارا تشريعيا متكاملا للتعامل مع الاموال.
واضاف ال الشيخ ان النظام يسهم في تعزيز كفاءة الادارة الحكومية وحماية الموارد المالية، مبينا ان ذلك ياتي ضمن مستهدفات رؤية السعودية الرامية لترسيخ مبادئ الحوكمة والامتثال المالي في كافة القطاعات الوطنية.
نطاق عمل هيئة الولاية على اموال القاصرين
وبين الوزير ان النظام اسند مهمة حفظ وادارة تلك الاموال الى هيئة الولاية على اموال القاصرين، موضحا ان الهيئة تعمل بناء على اوامر قضائية محددة لضمان حقوق الاطراف المعنية بكل دقة.
اقرأ أيضا :
وذكر ان الهيئة تملك صلاحية وضع الخطط والقواعد اللازمة لحفظ الاموال، مشيرا الى امكانية التعاقد مع جهات متخصصة لادارة الاصول التي تتطلب خبرة فنية عالية وفق ضوابط صارمة تضمن سلامة تلك الممتلكات.
واشار ال الشيخ الى ضرورة فتح حسابات مستقلة في البنوك المرخصة لايداع الاموال المحجوزة، موضحا ان النظام يمنع التصرف في هذه الاموال الا في اضيق الحدود وبموافقة المحكمة او رضا صاحب المال.
الابعاد الاقتصادية والاجتماعية للنظام الجديد
واكد ان النظام يسمح ببيع الاصول التي تتلف بمرور الزمن او التي تستلزم نفقات حفظ باهظة، مبينا ان صاحب المال يحتفظ بحقه في الاعتراض على الاحكام القضائية خلال فترة زمنية محددة قانونا.
واوضح ان الهيئة تخصص نسبة لا تتجاوز عشرة بالمئة من عوائد الاموال لتغطية المصروفات التشغيلية، مشددا على التزام الجهات المعنية بحماية سرية المعلومات ومنع استخدامها لاي اغراض شخصية او غير قانونية.
واختتم ال الشيخ تصريحاته بان الاموال المصادرة تؤول في نهاية المطاف للخزينة العامة للدولة بعد صدور حكم قضائي نهائي، مبينا ان وزارة المالية تتولى ادارتها لخدمة اهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
