يبرز الجنرال الاسرائيلي السابق غادي ايزنكوت كقوة سياسية صاعدة تهدد بقوة استمرار بنيامين نتنياهو في سدة الحكم، حيث تشير استطلاعات الرأي الاخيرة الى تحولات جوهرية في توجهات الناخبين الباحثين عن بديل سياسي جديد.
ويعتمد ايزنكوت في صعوده على خلفية عسكرية قوية وتضحيات شخصية مؤلمة، اذ فقد ابنه في معارك غزة مما جعله قريبا من وجدان الشارع الاسرائيلي الذي يعاني من تبعات الحروب المتواصلة والازمات السياسية المتلاحقة.
ويقدم نفسه كشخصية بعيدة عن دهاليز السياسة التقليدية، مستغلا بذلك حالة الضجر الشعبي من قضايا الفساد التي تلاحق نتنياهو، ومؤكدا على استقامة نهجه السياسي الذي يهدف الى اعادة ترتيب الاوراق داخل البيت الاسرائيلي الداخلي.
عقيدة عسكرية تثير الجدل
واضاف المراقبون ان ايزنكوت يتبنى نهجا امنيا متشددا يرتكز على ما يعرف بعقيدة الضاحية، وهي استراتيجية تعتمد على القوة المفرطة لتحقيق الردع، وهو ما يجعله يتجاوز الخطاب السياسي التقليدي نحو مواقف اكثر صرامة.
اقرأ أيضا :
وبين ان هذا التوجه الامني يحظى بقبول واسع لدى قطاعات يمينية ترى في اسلوبه العسكري الوسيلة الوحيدة للتعامل مع التهديدات الاقليمية، بينما ينتقد في الوقت نفسه السياسات الحكومية الحالية لضعفها في ادارة ملفات الحرب.
واكد ان حزبه الجديد يمتلك فرصا كبيرة لتصدر المشهد الانتخابي، حيث تشير الارقام الى منافسة قوية مع حزب الليكود، مما يفتح الباب امام احتمالات تشكيل ائتلاف حكومي بديل يعيد رسم خريطة التحالفات السياسية.
شعبية عابرة للتيارات السياسية
وكشفت التحليلات السياسية ان ايزنكوت نجح في كسب ود فئات اجتماعية متنوعة، خاصة من اليهود المزراحيين الذين كانوا يمثلون قاعدة انتخابية صلبة لنتنياهو، وذلك بفضل جذوره العائلية المتواضعة ومسيرته المهنية الطويلة في الجيش.
واوضحت ان قدرته على مخاطبة الجمهور العادي تجعله يبدو كشخصية واقعية تشبه المواطن البسيط في همومه وتطلعاته، بعيدا عن التكلف السياسي المعهود الذي يطبع اداء القيادات الحالية في اسرائيل خلال السنوات الطويلة الماضية.
واشار خبراء الى ان المعركة الانتخابية القادمة لن تكون سهلة، خاصة مع وجود شخصيات سياسية اخرى مثل نفتالي بينيت، مما يجعل النتائج النهائية غير متوقعة في ظل نظام برلماني معقد يتطلب تحالفات واسعة النطاق.
