كشفت احدث الدراسات العالمية ان الاثرياء لا يزالون يضعون ثقتهم الكاملة في المستشارين البشر لادارة محافظهم الاستثمارية بعيدا عن الاعتماد الكلي على التقنيات الحديثة، حيث يفضلون الخبرة البشرية في اتخاذ القرارات المالية الحاسمة.
واظهر استبيان حديث شمل عشرة الاف مشارك من اصحاب الثروات في عشرة اسواق دولية ان التوجه السائد هو المزج بين التكنولوجيا والعنصر البشري، مع ابقاء الكلمة الاخيرة للمستشارين الماليين في كافة الخطوات الاستثمارية.
واوضحت النتائج ان نسبة كبيرة من المستثمرين يتجهون الى المستشارين البشر كمصدر رئيسي للافكار، بينما يظل دور الذكاء الاصطناعي مقتصرا على كونه اداة مساعدة لجمع البيانات وتحليل الفرص الاولية بشكل سريع وفعال.
استراتيجيات الاستثمار في عصر التكنولوجيا
وبين التقرير ان المستثمرين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لتوليد الافكار والبحث عن الفرص الجديدة، ثم ينتقلون فوراً الى الخبراء البشر للتحقق من صحة هذه التوجهات قبل ضخ اي اموال في السوق بشكل نهائي.
اقرأ أيضا :
واكدت البيانات ان الامارات العربية المتحدة سجلت اعلى معدلات استخدام للذكاء الاصطناعي في الامور المالية عالميا، حيث يستخدمه المستثمرون هناك كاداة داعمة لاستكشاف الاسواق بينما يحتفظ البشر بالسيطرة الكاملة على القرار الاستثماري.
واضاف الخبراء ان العملاء لا يختارون بين التقنية والمستشار بل يقومون بترتيب الاولويات، اذ يعمل الذكاء الاصطناعي كمنصة لاستطلاع الفرص بينما يمثل المستشار البشري نقطة الفحص الاخيرة لضمان سلامة القرار وحماية الاصول.
مستقبل العلاقات المالية بين البشر والالة
وشدد التقرير على ان نتائج الاستبيان تتسق مع التوجهات الجديدة لشركات التقنية الكبرى مثل انثروبيك واوبن اي اي التي طرحت ادوات مالية متطورة، لكنها تظل في مرتبة تالية للاستشارة البشرية في قرارات الثروة.
واشار المختصون الى ان الذكاء الاصطناعي لن يستبدل البشر في المدى المنظور، بل سيتحول الى مساعد ذكي يعزز من قدرة المستثمرين على اتخاذ قرارات مدروسة في بيئة مالية تتسم بالتعقيد والسرعة المتزايدة.
واوضحت التوقعات ان التباين سيظل مستمرا في القطاع المالي، حيث تشير بعض المؤسسات الى احتمالية احلال التقنية محل البشر في ادارة الاصول الصغيرة، بينما يظل الدور البشري محوريا في ادارة الثروات الكبيرة والقرارات الكبرى.
