وسط ركام الحرب والدمار الذي طال البنية التحتية الرياضية في قطاع غزة، انطلقت اكاديمية نادي الدرج الرياضي للناشئين لتمثل متنفسا حيويا يجمع المواهب الشابة، ويوفر مساحة للتدريب وتفريغ الطاقات في ظل الظروف الصعبة.
واكد القائمون على المبادرة ان الهدف الاساسي هو احتضان الاطفال الذين عانوا من ويلات الحرب، وتوفير بيئة رياضية ترفيهية تخرجهم من اجواء الاكتئاب والحزن، رغم التحديات الكبيرة في نقص المعدات والملاعب اللازمة.
وبين المشرفون ان الاكاديمية تستقبل الناشئين من سن 8 الى 16 عاما، حيث يخضعون لبرامج تدريبية صباحية ومسائية، بهدف صقل مهاراتهم واعداد جيل رياضي قادر على المنافسة في المحافل المحلية مستقبلا بكل جدارة.
عقبات تلاحق طموح الصغار
واضاف القائمون ان العمل يواجه صعوبات ميدانية قاسية، ابرزها ندرة الادوات التدريبية وارتفاع اسعارها بشكل جنوني، حيث قفز سعر كرة القدم الواحدة من 80 شيكلا الى نحو 400 شيكل في ظل الحصار والقيود المفروضة.
اقرأ أيضا :
وشدد المدربون على ان ارضية الملعب المتهالكة التي مضى عليها عشر سنوات تزيد من خطر الاصابات، مطالبين الجهات المعنية بتوفير نجيل صناعي جديد وانشاء ملاعب اضافية تستوعب الاعداد المتزايدة من المواهب الرياضية الناشئة.
واشار الكابتن محمد ربحي شتيوي الى ان الاكاديمية لا تكتفي بتعليم المهارات، بل تمثل محطة للتعافي النفسي والاجتماعي، موضحا ان الطاقم يركز على الجوانب التعليمية والترفيهية لترسيخ حب اللعبة لدى هؤلاء الاطفال المبدعين.
احلام تتجاوز واقع الحصار
واكد اللاعب الناشئ مصطفى البربار انه يسعى لتطوير مستواه الفني، كاشفا عن حلمه الكبير بتمثيل منتخب فلسطين في المستقبل، رغم اعترافه بان الملابس غير الموحدة وسوء ارضية الملعب يظلان عائقا امام طموحاتهم.
واوضح اللاعب احمد غزال ان الحاجة لكرات قدم كافية وتجديد ارضية الملعب اصبحت ضرورة ملحة، نظرا لكثرة الانزلاقات التي يتعرض لها اللاعبون اثناء الحصص التدريبية، مؤكدا اصرار الجميع على الاستمرار في ممارسة الرياضة.
وبين المدرب عليان الزيتونية ان استمرار النشاط الرياضي رغم ما وصفه بالحرب على البنية التحتية، يعد انتصارا لارادة الحياة، مؤكدا انهم سيواصلون العمل للحفاظ على مواهب الاطفال ومنحهم فرصة لتحقيق احلامهم الكبيرة.
