شهدت اروقة مجلس الشيوخ الامريكي مواجهة ساخنة بين الرئيس دونالد ترمب واعضاء حزبه الجمهوري على خلفية ملف ايران، حيث حاول الرئيس احتواء غضب المشرعين بعد انضمام بعضهم الى الديمقراطيين في قرار يقيد صلاحياته.
واكدت مصادر مطلعة ان ترمب وبخ الاعضاء الجمهوريين خلال مأدبة غداء مغلقة، معبرا عن استيائه الشديد من التصويت الذي انتقد طريقته في ادارة الحرب، مما دفع القادة الجمهوريين لمحاولة اعادة طرح مشروع قرار مشابه.
وبينت النتائج ان الجمهوريين نجحوا في اسقاط القرار في خطوة رمزية تهدف لتهدئة الرئيس، رغم ان ذلك التصويت لم يلغِ القرار الاصلي الذي مرره المجلس سابقا، مما يعكس حالة من التوتر داخل الحزب.
محاولات احتواء التمرد البرلماني
واوضح السيناتور بيل كاسيدي انه غير موقفه بعد جلسة احاطة خاصة في البيت الابيض، مشيرا الى ان التوضيحات التي قدمها نائب الرئيس جي دي فانس كانت كافية لتبديد مخاوفه بشأن استراتيجية التعامل مع ايران.
اقرأ أيضا :
وشدد السيناتور راند بول على ان تصريحات ترمب خلال الغداء اثرت في قراره، مؤكدا ان الرئيس يرى ان هذه القيود تضعف نفوذه في المفاوضات الدولية، وهو ما جعله يميل الى تغيير موقفه في التصويت الاخير.
وكشفت التطورات عن ان هذه المناورات الاجرائية لم تنهِ الجدل، حيث اعتبر الديمقراطيون ان القرار الاصلي لا يزال قائما، وان محاولات الجمهوريين لا تعدو كونها اجراءات شكلية لن تغير من الواقع التشريعي شيئا.
تداعيات الخلاف على اجندة البيت الابيض
واضاف الديمقراطي تيم كين ان القطار قد غادر المحطة بالفعل، موضحا ان القواعد البرلمانية تسمح بفرض تصويت جديد لاحقا، مما يعني ان المواجهة بين البيت الابيض والكونغرس بشأن صلاحيات الحرب ستظل قائمة ومفتوحة.
واظهرت الاحداث ان ترمب يسعى جاهدا لفرض سيطرته على مسار القرارات المتعلقة بايران، خاصة مع اقتراب موعد العطلة البرلمانية، حيث يضغط على المشرعين لتمرير اجندته المالية وتجنب اي صدام مع السلطة التنفيذية.
وخلصت التحليلات الى ان هذه الازمة تعكس عمق الانقسام بين ترمب وبعض الجمهوريين، وسط تزايد المطالب بضرورة الحصول على شفافية كاملة حول الحرب، وهو ما يضع الادارة الامريكية امام تحديات سياسية كبيرة مستقبلا.
