صعدت طهران من لهجتها تجاه حلف شمال الاطلسي متهمة اياه بالتورط المباشر في العمليات العسكرية التي شنتها واشنطن وتل ابيب ضد اراضيها وذلك بعد تصريحات رسمية كشفت عن استخدام قواعد عسكرية اوروبية لدعم تلك الهجمات.
واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان تلك التصريحات تعد اعترافا صريحا بضلوع الحلف في عدوان غير مشروع ضد دولة ذات سيادة معتبرا ان هذا الامر يمثل انتهاكا صارخا لميثاق وقوانين الامم المتحدة الدولية.
واضاف بقائي في بيان رسمي ان الحلف والدول الاعضاء التي ساهمت في اتخاذ قرارات دعم العمليات العسكرية يجب ان تتحمل المسؤولية القانونية كاملة عن كافة العواقب المترتبة على تلك المشاركة في الهجمات على ايران.
مطالبات ايرانية بمحاسبة عواصم اوروبية
وبين المسؤول الايراني ان الامين العام للحلف مارك روته اشار بوضوح الى دور ايطاليا ورومانيا في العمليات مطالبا هذه الدول بتقديم توضيحات رسمية حول مشاركتها في ما وصفه بالعدوان الفظيع الذي استهدف عدة مدن.
اقرأ أيضا :
واوضح ان طهران تتجه نحو تدويل القضية ومطالبة الدول الاوروبية بالكشف عن دوافعها وراء تقديم الدعم اللوجستي للعمليات الامريكية والاسرائيلية التي طالت مناطق حيوية ومدنية واسعة في انحاء مختلفة من الجغرافيا الايرانية خلال الفترة الماضية.
وشدد بقائي على ان الانتهاكات التي وقعت بحق المدنيين في مدن مثل طهران واصفهان وشيراز تتطلب مسارعة الدول المعنية بالاعتراف بمسؤوليتها عن هذا التورط المباشر في العمليات التي نفذت انطلاقا من اراضيها وقواعدها الجوية.
ردود فعل اوروبية متباينة حول تورط الحلف
وكشفت تصريحات روته عن حجم الدعم اللوجستي الكبير الذي قدمته دول الحلف للعمليات الامريكية حيث اشار الى ان مئات الطائرات انطلقت من ايطاليا لدعم العمليات العسكرية وهو ما تسبب في حالة من الجدل السياسي.
واوضحت وزارة الدفاع الايطالية في رد سريع ان تصريحات امين الحلف كانت مضللة مؤكدة ان استخدام القواعد اقتصر على الجوانب الفنية واللوجستية وفق اتفاقات ثنائية ولا علاقة لها باي عمليات هجومية مباشرة ضد ايران.
واظهرت هذه التطورات وجود انقسام واضح داخل المعسكر الغربي حيث تصر بعض العواصم على نفي مشاركتها القتالية بينما تحاول طهران استغلال هذه الاعترافات لتعزيز موقفها القانوني والسياسي ضد الحلف امام المنظمات الدولية والمجتمع الدولي.
