كشفت مصادر مطلعة ان القاهرة تقود جهودا دبلوماسية مكثفة لفصل مسار المساعدات الانسانية في قطاع غزة عن ملف المفاوضات المتعثر. حيث التقى وزير الخارجية المصري المبعوث الاممي نيكولاي ملادينوف لبحث تمكين اللجنة الوطنية لادارة القطاع.
واكدت المصادر ان الرؤية المصرية تركز على ضرورة منح اللجنة الوطنية صلاحيات كاملة لادارة المرحلة الانتقالية وتهيئة الظروف لاعادة الاعمار. مع ضمان استمرار تدفق الامدادات الاغاثية والطبية دون ربطها بالتعقيدات السياسية للمراحل التفاوضية القادمة.
وبينت التحركات الاخيرة ان القاهرة تسعى لتوفير ضمانات دولية لاستدامة الهدوء وتجاوز العقبات التي تواجه خطة المرحلة الثانية. حيث تهدف هذه المساعي الى تحييد معاناة المدنيين عن الصراعات السياسية التي تعطل الوصول الى حل دائم.
مفاوضات حماس والوسطاء
واضافت المصادر ان وفدا من حركة حماس يتجه الى القاهرة لاستكمال النقاشات حول تعديلات خريطة الطريق. حيث ترفض الفصائل الفلسطينية صياغات معينة تعتبرها تراجعا عن التوافقات السابقة التي تم التوصل اليها مع الوسطاء الدوليين والاقليميين.
اقرأ أيضا :
واوضحت التقارير ان اللقاءات المرتقبة ستشمل مسؤولين من المخابرات المصرية ووسطاء من قطر وتركيا. بهدف تقريب وجهات النظر والوصول الى صيغة مقبولة تضمن تنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى بما في ذلك الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من القطاع.
وشددت الفصائل على ان اي حديث عن ادارة القطاع او التزامات الموظفين يتطلب اولا ضمانات حقيقية بانسحاب الاحتلال. مؤكدة ان مرونة الفصائل في المفاوضات اصطدمت بمحاولات فرض شروط جديدة تمس الثوابت الوطنية وتعرقل مسار التسوية السياسي.
ازمة سلاح المقاومة
وتابعت المصادر ان نقطة الخلاف الجوهرية تتركز في البند الثامن المتعلق بسلاح المقاومة. حيث ترفض الفصائل محاولات ملادينوف لفرض قيود تفصيلية تشمل الانفاق والمواقع العسكرية والملابس والمستشفيات الميدانية ضمن صياغات جديدة ترفضها الحركة.
واكدت الفصائل ان هذه التعديلات تعيد المفاوضات الى المربع الاول وتتجاهل حق الشعب الفلسطيني في المقاومة. مشيرة الى ان المقترحات الحالية تتجاوز الحدود المنطقية وتستهدف تقييد القدرات الدفاعية الفلسطينية بشكل مباشر ومرفوض تماما.
وبينت ان المقاومة متمسكة برؤيتها التي تحمي حقها في الدفاع عن النفس. مشددة على ان اي اتفاق يجب ان يحترم السيادة الوطنية ولا يمنح الاحتلال مكاسب امنية لم يحققها في الميدان عبر الضغوط السياسية في اروقة المفاوضات.
