كشفت تقارير تقنية حديثة عن نجاح الصين في انتزاع صدارة سباق الحواسيب الفائقة عالميا، حيث تفوق حاسوب لاين شاين الصيني على اقوى المنافسين الامريكيين بفارق اداء وصل الى اثنين وعشرين بالمئة في مؤشر السرعة.
واظهرت البيانات ان هذا الانجاز الصيني يمثل تحولا كبيرا في موازين القوى التقنية، خاصة بعد سنوات من التنافس المحتدم بين واشنطن وبكين وطوكيو للسيطرة على هذا القطاع الاستراتيجي الذي يعد عصب التطور العلمي الحديث.
واكد خبراء ان الحاسوب الصيني الجديد يعتمد على بنية تقنية مبتكرة ومحلية الصنع بالكامل، مما يجعله قادرا على تجاوز القيود المفروضة على استيراد المعالجات الرسومية المتطورة من الشركات الامريكية الكبرى في الاونة الاخيرة.
هندسة صينية تتحدى الحظر التكنولوجي
واوضحت التحليلات ان لاين شاين يدمج بين وحدات المعالجة المركزية والرسومية عبر دوائر متخصصة، وهو توجه هندسي ذكي يهدف الى تحسين كفاءة الحسابات المعقدة دون الحاجة للاعتماد على المكونات الخارجية التي تفرض عليها واشنطن عقوبات.
اقرأ أيضا :
وبينت التقارير ان هذا الحاسوب يتكون من اربعة عشر مليون نواة معالجة موزعة على تسعين خزانة ضخمة، مما يمنحه قدرات هائلة في معالجة البيانات الضخمة التي تستخدم في البحوث العلمية والتنبؤات المناخية والمهام العسكرية.
واضاف المحللون ان هذا التطور يعكس اصرار الصين على تحقيق استقلالية تكنولوجية كاملة، في ظل الصراع العالمي المحتدم على الريادة في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطوير الشرائح الالكترونية التي باتت تمثل جوهر القوة الاقتصادية.
نظرة الخبراء على التفوق الصيني
واشار جاك دونغارا، احد ابرز منظمي تصنيفات الحواسيب الفائقة، الى ان المنظومة التي يعتمد عليها الحاسوب الصيني مثيرة للاعجاب، مؤكدا ان امتلاك بكين لهذه التقنيات المتطورة لم يعد امرا مفاجئا للمراقبين في هذا المجال.
واكد دونغارا ان الحاسوب الجديد لم يعتمد على تمويل حكومي مباشر في مراحل تطويره، مما يعزز من فرضية وجود استثمارات تقنية خاصة قوية تدفع عجلة الابتكار الصيني بعيدا عن الضغوطات السياسية المعتادة في هذا السباق.
واضاف ان هذه الخطوة تضع الولايات المتحدة امام تحديات جديدة للحفاظ على تفوقها، خاصة مع توسع الصين في تطوير بنى تحتية رقمية قوية قادرة على منافسة اقوى المراكز البحثية الامريكية في كاليفورنيا وغيرها.
