انطلقت اليوم في دمشق اولى جلسات محاكمة وسيم بديع الاسد ابن عم الرئيس السابق بشار الاسد امام محكمة الجنايات الرابعة وذلك بتهم ثقيلة تتعلق بقيادة ميليشيات مسلحة وادارة شبكات تهريب دولية للمخدرات.
واكد وزير العدل السوري مظهر الويس ان هذه المحاكمة تمثل خطوة جوهرية في مسار ترسيخ دولة القانون ومحاسبة كل من تورط في انتهاكات جسيمة بحق المواطنين خلال سنوات حكم النظام السابق التي انتهت مؤخرا.
واضافت التحقيقات ان المتهم الذي ينحدر من القرداحة كان مدرجا ضمن قوائم عقوبات قيصر الدولية لدوره المحوري في دعم النظام السابق وتسهيل عمليات تهريب الكبتاغون العابرة للحدود عبر معابر غير شرعية بين الدول.
رحلة الصعود الاجرامي وتشكيل الميليشيات
وبينت التقارير ان وسيم الاسد برز اسمه منذ عام 2011 كقائد لميليشيات درع الامن العسكري والدفاع الوطني حيث اشرف بنفسه على عمليات قمع المناهضين واعتقالهم في محافظات اللاذقية وطرطوس ومناطق اخرى بسوريا.
اقرأ أيضا :
واوضح المحققون ان المتهم استغل نفوذه الامني لفرض اتاوات ضخمة على التجار في الساحل السوري وتوسيع نشاط شبكاته لتشمل عمليات الخطف والابتزاز المنظم والسرقة لتمويل انشطته المشبوهة بعيدا عن رقابة مؤسسات الدولة.
وكشفت الوثائق القضائية ان المتهم لم يكتف بالنشاط المحلي بل ربط علاقات وثيقة مع تجار مخدرات اقليميين مثل نوح زعيتر لضمان تدفق شحنات الكبتاغون من معامل سوريا الى الاسواق العربية والاوروبية عبر شبكات تهريب.
نهاية النفوذ والقبض على المتهم
واشار مصدر امني الى ان عملية القاء القبض على وسيم الاسد تمت في يونيو الماضي عبر كمين استخباراتي دقيق بعد استدراجه من لبنان الى داخل الاراضي السورية لضمان عدم هروبه من العدالة الدولية.
وذكرت المصادر ان المتهم كان يستعرض حياته المترفة وسياراته الفاخرة عبر منصات التواصل الاجتماعي متحديا القانون ومحرضا على معارضي النظام السابق مما جعله هدفا رئيسا للعمليات الامنية التي تلت مرحلة سقوط سلطة بشار الاسد.
وشددت السلطات القضائية على ان المحاكمة ستكشف المزيد من خيوط الفساد والجرائم المالية التي تورط فيها المتهم مؤكدة ان مسار العدالة الانتقالية سيطال كل من تلوثت يداه بدماء السوريين او ساهم في تدمير اقتصاد البلاد.
