صدمة كبيرة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي عقب نشر الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح صورة حديثة له تظهر تضرر جمجمته بشكل بالغ بعد رحلة اعتقال قاسية دامت اكثر من اربعة عشر شهرا في سجون الاحتلال.
وكشفت الصورة بوضوح الاثار الجسدية العميقة التي خلفها التنكيل المستمر بحق الاسير المحرر منذ لحظة اقتحام منزله في بلدة بيتا جنوبي نابلس ونقله للزنازين حيث واجه ظروفا لا انسانية صعبة للغاية طوال فترة احتجازه.
وبين مجاهد في تدوينته المؤثرة ان تجربته خلف القضبان لم تكن مجرد سلب للحرية بل كانت رحلة مريرة من الجوع والاذلال الممنهج الذي استهدف سحق كرامة الانسان وتحويل ابسط تفاصيل حياته اليومية الى معركة يومية.
شهادات حية من داخل المعتقلات
واوضح الصحفي المحرر ان فترات الاعتقال جعلته يدرك المعنى الحقيقي للحاجة حين يصبح رغيف الخبز حلما بعيد المنال وجرعة الماء البارد نعمة لا تقدر بثمن في ظل سياسات التجويع التي يمارسها السجان ضد المعتقلين.
اقرأ أيضا :
واضاف ان معاناته لم تتوقف عند حدود الزنزانة بل امتدت لتشمل رحلة علاج شاقة ومؤلمة بعد الافراج عنه حيث اصبح ابسط فعل كالحركة او التنفس يمثل تحديا كبيرا يتطلب صبرا وجلدا يتجاوز طاقة البشر.
واكد ان ما عاشه خلف القضبان جعله يعيد ترتيب اولويات الحياة معتبرا ان التفاصيل الصغيرة التي يغفل عنها الناس في حياتهم الطبيعية هي في الحقيقة كنوز ثمينة لا يدرك قيمتها الا من سلبها.
تفاعل واسع مع مأساة الاسير
وشدد الناشطون على منصات التواصل الاجتماعي ان صورة مجاهد تعد وثيقة ادانة دولية لما يتعرض له الاسرى من حرب ابادة صامتة تلتهم عافية الشباب وتحولهم الى اجساد منهكة تحمل ثقل سنين من الظلم.
وتابع المغردون في تعليقاتهم ان التحول الجسدي في ملامح مجاهد يعكس بشاعة الممارسات داخل سجون الاحتلال التي تصر على كسر ارادة الفلسطينيين عبر التنكيل الجسدي والنفسي الممنهج الذي يترك ندوبا لا تمحى ابدا.
واشار المتابعون الى ان قصة مجاهد ليست حالة فردية بل هي نموذج لما يعانيه مئات الاسرى الذين يواجهون الموت البطيء في الزنازين بعيدا عن اعين العالم الذي يقف صامتا امام هذه الانتهاكات الصارخة.
