شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات واسعة فجر اليوم في انحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة اسفرت عن اعتقال احد عشر فلسطينيا وسط حالة من التوتر الميداني المستمر في مختلف المحافظات الفلسطينية.
واكدت مصادر محلية ان الاعتقالات طالت مواطنين في مدن قلقيلية وطولكرم وجنين ونابلس اضافة الى بيت لحم والقدس بعد اقتحام المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها وترويع العائلات الفلسطينية الامنة في بيوتها بشكل يومي مستمر.
وبين مكتب اعلام الاسرى ان هذه الممارسات تعكس تصعيدا خطيرا في سياسة الاعتقالات التعسفية التي تستهدف النساء والاكاديميين والشباب الفلسطيني في محاولة لكسر ارادة الصمود ومنع اي تحرك شعبي ضد سياسات الاحتلال.
استمرار سياسة التضييق والتهجير
واضافت المصادر ان القوات الاسرائيلية اعتقلت اكاديميا فلسطينيا في بلدة بدو بالقدس وامرأة من طولكرم وشابين في نابلس الى جانب اخضاع عشرات المواطنين في قرية مادما لتحقيقات ميدانية قاسية دون توجيه تهم.
اقرأ أيضا :
واوضح مراقبون ان هذه الاقتحامات تاتي في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الاراضي الزراعية والممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية مما يفاقم الاوضاع الانسانية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها السكان تحت وطأة الاحتلال.
وكشفت معطيات فلسطينية رسمية ان مسلسل الانتهاكات المستمر ادى الى استشهاد واصابة الالاف من الفلسطينيين واعتقال عشرات الالاف منذ بدء التصعيد الاخير فضلا عن تهجير الالاف من العائلات من منازلهم واراضيهم بشكل قسري.
بن غفير يتباهى بهدم المنازل
وتباهى وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير بهدم الاف المنازل الفلسطينية خلال العام الماضي مؤكدا عزمه على الاستمرار في هذه السياسة ضد التجمعات البدوية الفلسطينية في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.
واشار بن غفير في تصريحات له خلال مؤتمر عقد في تل ابيب الى ان حكومته تواصل تطبيق ما اسماه القانون عبر هدم المنشآت الفلسطينية متجاهلا كافة القوانين الدولية التي تجرم هذه الافعال.
وشددت منظمات حقوقية على ان تصريحات بن غفير تعطي ضوءا اخضر لمزيد من الانتهاكات في ظل وجود اكثر من خمسمائة الف مستوطن يعيشون في مستوطنات غير قانونية على الاراضي الفلسطينية المصادرة والمحتلة.
