كشفت تقارير دولية عن رصد تعزيزات عسكرية ضخمة لقوات الدعم السريع بمحيط مدينة الابيض الاستراتيجية في اقليم كردفان، مما يعزز التوقعات باقتراب شن هجوم بري واسع للسيطرة على المدينة التي تعد مركزا تجاريا حيويا. واوضحت مصادر ميدانية ان هذه التحركات تاتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترا امنيا غير مسبوق، وسط تحذيرات من ان سقوط المدينة قد يغير موازين القوى العسكرية في وسط وغرب السودان بشكل كبير ومؤثر. وشددت التقارير على اهمية الموقع الجغرافي للمدينة كحلقة وصل رئيسية بين اقاليم البلاد المختلفة، مما يجعلها هدفا استراتيجيا تسعى مختلف الاطراف للسيطرة عليه لفرض هيمنتها الميدانية وتامين خطوط الامداد اللوجستية في ظل الصراع الدائر.
نذر مواجهة عسكرية وشيكة
واضافت تقارير للامم المتحدة ان هناك مخاوف حقيقية من تكرار سيناريو مدينة الفاشر في الابيض، خاصة مع توالي الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت البنية التحتية، بما في ذلك محطات الكهرباء الرئيسية للمدينة. وبينت مصادر محلية ان الهجمات المتكررة تسببت في حالة من الذعر بين السكان المدنيين، في حين دعت بعثات دبلوماسية دولية الى ضرورة وقف التصعيد فورا لضمان سلامة المدنيين وتجنب وقوع كارثة انسانية محققة. واكدت تلك البعثات على اهمية فتح ممرات انسانية امنة للسماح بوصول المساعدات الضرورية للمدنيين المحاصرين، مشيرة الى ان استمرار العنف يعرقل جهود الاغاثة ويزيد من معاناة المواطنين الذين يعيشون في ظروف معيشية بالغة القسوة والصعوبة.
تدهور الوضع الانساني والمعيشي
واظهرت بيانات حقوقية ان مدينة كوستي تعرضت هي الاخرى لهجمات جوية استهدفت منشات مدنية، مما ادى الى سقوط ضحايا بين قتيل وجريح وسط تنديد واسع من المنظمات الطبية والانسانية العاملة في الميدان. واشارت شبكة اطباء السودان الى ان استهداف المناطق الخالية من الوجود العسكري يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية، مطالبة بوقف فوري للعمليات العدائية التي تطال الاعيان المدنية وتفاقم الازمة الانسانية المتسارعة في كافة ارجاء البلاد. واوضحت ان القيود المفروضة على حركة السلع والمواد الغذائية بين الولايات تسببت في ارتفاع جنوني في الاسعار، مما جعل الحصول على الاحتياجات الاساسية امرا بالغ الخطورة والمشقة على المواطنين في ظل غياب تام للامن الغذائي والدوائي.
