حذر الرئيس الايراني مسعود بزشكيان من ان الانقسامات السياسية المتصاعدة والجدل الدائر حول مسار التفاوض مع واشنطن قد يخدمان بشكل مباشر اهداف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو واجهزة الاستخبارات الامريكية في مرحلة حساسة للغاية تمر بها البلاد حاليا.
واكد بزشكيان ان الحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي اصبح ضرورة قصوى تتقدم على اي اعتبار اخر، مشددا على ان اي خطاب يثير التفرقة يصب في مصلحة القوى الخارجية التي تسعى لتفكيك التضامن الشعبي الايراني.
اقرأ أيضا :
واضاف الرئيس الايراني ان من يراجع الخطط المعادية سيجد ان الهدف الاسمى لديهم هو خلق انشقاقات داخلية، مبينا ان البلاد لن تحتاج الى اعداء خارجيين اذا استمرت هذه الحالة من التراشق والجدل العقيم داخل الساحة السياسية.
دفاع رئاسي عن مسارات التفاوض
وبين بزشكيان ان حكومته تتحرك ضمن تفويض واضح ومباشر من اعلى مستويات السلطة لمتابعة مسار المفاوضات، موضحا ان ما تم التوصل اليه هو ثمرة عمل جماعي وتوافق داخل مؤسسات الدولة المعنية بالامن القومي الايراني.
واكد ان الخطاب الامريكي تجاه طهران قد شهد تحولا ملموسا عما كان عليه في السابق، مشيرا الى ان الطرف الاخر اصبح يعترف بحقوق ايران التي لا يمكن تجاهلها وهو ما يفتح افاقا جديدة للاقتصاد الوطني.
وتابع ان المحادثات الجارية تهدف الى تحسين الاوضاع المعيشية وفتح الاسواق، معتبرا ان اول انجاز لهذا المسار هو استعادة الوصول الى الموارد المالية الايرانية المجمدة التي ستدعم قطاعات الاستثمار والإنتاج والنمو الاقتصادي المحلي.
خطوط حمراء وثوابت وطنية
وشدد الرئيس على ان طهران لن تتخلى ابدا عن حقها في التخصيب النووي، موضحا ان البرنامج الدفاعي والصاروخي يظل ثابتا استراتيجيا لا يقبل المساومة، معتبرا ان القواعد التفاوضية قد تغيرت لصالح بلاده في الفترة الاخيرة.
واضاف ان حكومته تعمل بكل طاقتها لمواجهة الضغوط الاقتصادية والتضخم المرتفع، مبينا ان اولوية الدولة هي حماية الطبقات الهشة وضمان توفير الحد الادنى من متطلبات الحياة الكريمة للمواطنين بعيدا عن تقلبات الاسواق والعملات الاجنبية.
واوضح ان الدولة نجحت في ادارة الازمات الاقتصادية رغم كل التحديات، مؤكدا ان الحكومة ملتزمة بزيادة مخصصات الدعم المعيشي لضمان عدم تأثر الفئات الاكثر احتياجا بالضغوط التي تحاول القوى الخارجية فرضها على الاقتصاد الايراني.
