انطلقت في منتجع بورغنستوك السويسري جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وايران بهدف تحويل مذكرة التفاهم المؤقتة لإنهاء الحرب الى اتفاق دائم وشامل ينهي التوترات العسكرية والسياسية القائمة بين الطرفين.
واكدت مصادر دبلوماسية ان الوفد الاميركي برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس وصل الى سويسرا لبدء المفاوضات وسط اجواء مشحونة بالخلافات المبكرة حول تنفيذ الالتزامات المتبادلة ووضع مضيق هرمز الاستراتيجي الحيوي.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان طهران تزعم اغلاق المضيق امام الملاحة ردا على التطورات الميدانية الاخيرة بينما تنفي واشنطن ذلك وتؤكد ان حركة السفن التجارية تسير بشكل طبيعي ودون اي عوائق تذكر حتى الان.
ملفات شائكة على طاولة الحوار
وبينت التقارير ان المحادثات تجري بحضور وسطاء من قطر وباكستان في محاولة جادة لتحويل بنود الاتفاق المؤقت الى تسوية نهائية تنهي الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي بعد ضربات عسكرية متبادلة ومكثفة.
واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان الوفد يعقد اجتماعات ثنائية مع الوسطاء تليها جلسات رباعية تشمل الولايات المتحدة لبحث ملفات شائكة تشمل اعفاءات بيع النفط والافراج عن الارصدة المالية الايرانية المجمدة عالميا.
واشار المسؤول الايراني الى ان طهران ستضغط بقوة من اجل تنفيذ الالتزامات الامريكية محذرا من ان كامل التفاهم سيكون في خطر حقيقي اذا لم يتم الالتزام بجميع البنود المتفق عليها في المذكرة السابقة.
تعقيدات الملاحة في هرمز
وشددت القيادة المركزية الامريكية على ان الملاحة في مضيق هرمز لم تتوقف حيث عبرت عشرات السفن التجارية المحملة بالنفط خلال الساعات الماضية مؤكدة عزم واشنطن على ضمان استمرار التدفق الحر للطاقة للعالم.
وكشفت طهران من جانبها عن تمسكها بورقة المضيق كأداة ضغط تفاوضية معتبرة ان الولايات المتحدة لا تفهم الا لغة الاقتصاد ومعادلة الكلفة والعائد في ظل استمرار العمليات العسكرية في المنطقة بشكل عام.
واظهرت تصريحات المسؤولين الامريكيين والاوروبيين ان الملف النووي ووقف اطلاق النار في لبنان يتصدران اولويات النقاش في هذه الجولة التي يتوقع ان تستمر ليومين لتحديد مسار العلاقة المستقبلية بين واشنطن وطهران.
