كشفت وثائق حديثة عن تفاصيل دقيقة للخلافات الجوهرية بين الرؤية التي قدمتها حماس والفصائل الفلسطينية وبين التعديلات التي اجراها نيكولاي ملادينوف الممثل الاعلى لمجلس السلام بخصوص خريطة الطريق المقترحة لقطاع غزة.
واظهرت الوثائق ان التباين يبدأ من مفهوم الانسحاب الاسرائيلي حيث تطالب الفصائل بانسحاب كامل بينما يصر ملادينوف على صيغة الانسحاب الى محيط القطاع وهو ما يفتح الباب امام تكهنات حول المنطقة العازلة.
اقرأ أيضا :
واوضحت المقارنة بين الورقتين ان هناك فجوة كبيرة في الصياغة المتعلقة بتقرير المصير حيث يربط ملادينوف الامر بتهيئة ظروف دولية بينما تتمسك الفصائل بنص صريح يتوافق مع قرارات الامم المتحدة والقانون الدولي.
نقاط الخلاف حول الادارة والامن
وبينت الوثائق ان ملادينوف حذف بنودا جوهرية كانت تمنح مجلس السلام صفة الهيئة الانتقالية للاشراف على نقل الحكم مؤكدا بدلا من ذلك على ضرورة التزام الفصائل ببنود خطة ترمب للحكم المدني والامني.
واضافت التعديلات الدولية اشتراطات صارمة حول استقلالية اللجنة الوطنية عن اي تدخل فصائلي مع تحميلها مسؤوليات ادارية ومالية محددة وهو ما لاقى تحفظات ضمنية من الفصائل التي تطالب بضمانات حقوقية للموظفين.
واكدت التعديلات الجديدة في ملف الامن ان حيازة السلاح يجب ان تكون حصرية للجهات المخولة من قبل اللجنة الوطنية فقط مع وضع معايير دقيقة لدمج افراد الشرطة الحاليين او احالتهم للتقاعد.
الجدل حول مصير السلاح والميليشيات
وشدد ملادينوف في ورقة تعديلاته على ضرورة جمع السلاح الثقيل والانفاق ومواقع الانتاج العسكري وفق جدول زمني صارم مرتبط بانسحاب القوات الاسرائيلية مع ضمان عدم انتقال السلاح لاي طرف غير فلسطيني.
واشار الى ان عملية حصر السلاح ستخضع لرقابة دولية دقيقة من قبل لجنة التحقق لضمان ان الفصائل لم تعد تملك اي قدرة على الوصول للاسلحة او التحكم بها في المرحلة القادمة.
وكشفت المداولات ان الفصائل تسعى لربط قضية السلاح بمسار سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني بينما يركز ملادينوف على الجوانب الاجرائية والامنية لضمان نجاح الفترة الانتقالية وتثبيت اركان اللجنة الوطنية لادارة غزة.
