انطلقت في منتجع بورغنستوك السويسري المباحثات الرسمية بين الوفدين الاميركي والايراني بعد فترة طويلة من الترقب والغموض السياسي. ووصلت الوفود الى الجبال السويسرية لبدء جولة حاسمة من الحوار بمشاركة وساطة اقليمية فاعلة.
واكدت مصادر دبلوماسية ان العد التنازلي لمدة ستين يوما قد بدأ فعليا للتوصل الى اتفاق نهائي ينهي حالة التوتر القائمة. واوضحت ان التوافق بين الطرفين قد يسمح بتمديد الفترة الزمنية عند الحاجة.
اقرأ أيضا :
واضافت تقارير ان الوفد الاميركي يضم شخصيات بارزة بينما يقود الجانب الايراني رئيس البرلمان ووزير الخارجية. وكشفت تركيبة الوفد الايراني عن اهتمام كبير بملفات النفط والمعاملات المالية والاعفاءات الاقتصادية الحيوية للبلاد.
تحديات ميدانية وتصعيد عسكري
وبينت طهران في وقت سابق عبر وكلائها العسكريين نيتها اغلاق مضيق هرمز كخطوة اولية للضغط على واشنطن. وشدد الحرس الثوري على ان الالتزامات الاميركية الخمس تعد شرطا اساسيا لنجاح مسار المفاوضات الجارية.
واظهر الجيش الاميركي يقظة ميدانية عالية مؤكدا استمرار عمليات تأمين حرية الملاحة البحرية. واوضح نائب الرئيس الاميركي ان ادارة بلاده قررت منح هذه المفاوضات فرصة حقيقية رغم وجود معارضة من اطراف اقليمية.
واشار مسؤولون الى ان التطورات الاخيرة في لبنان ووقف اطلاق النار كانت عاملا مؤثرا في دفع الوفد الايراني نحو طاولة الحوار. وكشفت اتصالات دبلوماسية مكثفة عن دور خليجي وباكستاني لتقريب وجهات النظر.
كواليس الوساطة والترتيبات الامنية
واكدت تقارير ان باكستان لعبت دورا محوريا في اقناع طهران بعدم تأجيل المباحثات رغم الضغوط الميدانية. وبينت المصادر ان هناك ترتيبات امنية خاصة في المنتجع لضمان سرية الحوار وتوفير مناخ موثوق للوسطاء.
واوضحت وزارة الخارجية السويسرية ان دبلوماسييها يعملون على الحفاظ على استمرارية الحوار في اطار سري. واضافت ان طبيعة اللقاءات بين الطرفين سواء كانت مباشرة او عبر وسطاء تظل خاضعة لتقديرات الوفود المشاركة.
واظهرت التجربة التاريخية ان المفاوضات السابقة استغرقت سنوات طويلة للوصول الى اتفاقات معقدة. واكد مراقبون ان هذه الجولة تمثل اختبارا حقيقيا للارادة السياسية لدى الطرفين لانهاء الملفات العالقة وتجنب المزيد من التصعيد.
