تشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكا دبلوماسيا مكثفا بمشاركة دولية واسعة تهدف الى احتواء الازمة السودانية المتفاقمة. ووصل كبير مستشاري الرئيس الامريكي للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري الميداني المتزايد.
واجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي محادثات رسمية مع نظيره السوداني محيي الدين سالم لتعزيز التنسيق المشترك. واضافت المصادر ان اللقاءات تأتي في اطار مساعي القاهرة لايجاد مخرج سياسي للازمة المستمرة منذ فترة طويلة.
اقرأ أيضا :
وبينت التحركات الدبلوماسية ان هناك اجتماعا رباعيا مرتقبا يضم مصر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة الامريكية. واوضح المسؤولون ان هذا الاجتماع يهدف الى صياغة رؤية موحدة لانهاء الحرب وتجنيب البلاد المزيد من التداعيات الانسانية الخطيرة.
مساعي دولية لكسر الجمود السياسي في السودان
واكد وزير الخارجية المصري خلال المباحثات على ثبات موقف بلاده الداعم لوحدة وسيادة الدولة السودانية. وشدد على رفض اي كيانات موازية قد تهدد استقرار المؤسسات الوطنية وتعرقل مسار الوصول الى هدنة انسانية شاملة ومستدامة.
واشار المراقبون الى ان الاوضاع الميدانية في مدينة الابيض تشهد تصعيدا عسكريا مقلقا مما يزيد من حدة الازمة. واوضح الخبراء ان تحركات القاهرة تمثل فرصة حقيقية لمحاولة تحريك الجمود السياسي في ظل غياب الحلول.
واضاف المسؤولون ان الآلية الرباعية تعمل بجدية على وضع جدول زمني لإنهاء الصراع الدائر. واكد المشاركون ان الحل العسكري ليس خيارا مطروحا وان الاولوية القصوى حاليا هي ضمان النفاذ الانساني للمناطق الاكثر تضررا بالبلاد.
تحديات ميدانية وتنسيق اقليمي لضمان الاستقرار
واستعرض الجانب السوداني خلال اللقاءات الجهود المبذولة للتعامل مع التحديات الراهنة في ظل استمرار المواجهات. واوضح الجانب المصري اهمية استمرار التنسيق والتشاور مع الخرطوم لضمان نجاح المساعي الاقليمية الرامية لاستعادة الامن والاستقرار في المنطقة.
وبينت التحليلات السياسية ان مشاركة تركيا والسعودية في الاجتماعات تعكس رغبة دولية في توحيد الجهود الاقليمية. واكد الخبراء ان التنسيق بين هذه القوى قد يؤدي الى اختراق حقيقي في مسار المفاوضات المتعثرة منذ اندلاع القتال.
واشار مكي المغربي مدير وحدة العلاقات الدولية الى ان التدخل الاقليمي ضروري لوقف تدمير البنية التحتية. واضاف ان التعويل على الادوار الاقليمية يأتي في سياق حماية الدولة السودانية من الانهيار ودعم الاستقرار في القرن الافريقي.
