تشهد مناطق متفرقة من قطاع غزة تصعيدا عسكريا مستمرا مع تواصل العمليات الاسرائيلية التي تستهدف نشطاء وقادة من حماس والجهاد الاسلامي، مما يسفر عن وقوع ضحايا جدد وسط ظروف ميدانية بالغة التعقيد والصعوبة.
واكدت مصادر ميدانية مقتل عدد من الفلسطينيين في سلسلة غارات استهدفت مواقع في جباليا ومدينة غزة، حيث طالت الهجمات قيادات عسكرية ميدانية بارزة كانت تتولى مهام قيادية في كتائب القسام وسرايا القدس.
اقرأ أيضا :
وبينت تقارير طبية وصول جثامين الشهداء والمصابين الى المستشفيات وسط حالة من الاستنفار، بينما لا تزال الجهود الدبلوماسية متعثرة في الوصول الى اتفاق ينهي الخروقات المتكررة لوقف اطلاق النار الهش في القطاع.
تدهور الاوضاع الانسانية
واضافت جهات معنية ان الازمة الانسانية تتفاقم مع توقف محطات تحلية المياه عن العمل نتيجة نفاد الوقود، محذرة من كارثة صحية تهدد مئات الالاف من المواطنين الذين يفتقرون الى مياه الشرب الصالحة.
واوضحت جمعية اصحاب محطات التحلية ان توقف الامدادات الاممية من السولار ادى الى شلل شبه تام في المرافق الحيوية، مما يعمق معاناة النازحين في المخيمات الذين يواجهون حرارة الصيف دون ادنى مقومات الحياة.
وشددت مصادر محلية على ان استمرار التضييق على المعابر ومنع دخول قطع الغيار والزيوت اللازمة للمولدات الكهربائية يفاقم العجز في الخدمات الاساسية، ويجعل من تأمين احتياجات السكان اليومية امرا في غاية الصعوبة.
تحديات التعليم في ظل الحرب
وكشفت وزارة التربية والتعليم ان الاف الطلاب في غزة يخوضون امتحانات الثانوية العامة تحت ضغط القصف، حيث يضطرون لاستخدام منصات الكترونية في ظل غياب القاعات الدراسية والبنية التحتية اللازمة للعملية التعليمية.
واظهرت المتابعات الميدانية معاناة الطلاب في الوصول الى مراكز توفر اتصالا بالانترنت، وسط مخاوف مستمرة من تحليق الطائرات الاسرائيلية التي تفرض واقعا نفسيا واجتماعيا قاسيا على الطلبة وعائلاتهم في مختلف مناطق القطاع.
وبينت الوزارة ان شريحة واسعة من الطلاب يواجهون تحديات مركبة تشمل انقطاع التيار الكهربائي ونقص الغذاء والمياه، مما يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على التحصيل العلمي واجتياز الامتحانات في هذه الظروف الاستثنائية الصعبة.
