تطلق الحكومة العراقية بقيادة علي الزيدي حملة شاملة لمكافحة الفساد المالي وغسل الاموال عبر مراجعة دقيقة للعقود الحكومية وملاحقة المتورطين في قضايا الكسب غير المشروع لضمان استعادة حقوق الدولة ومواردها المهدرة.
واكدت هيئة النزاهة بدء اجراءات تدقيق واسعة للعقود الحالية وتكثيف التحقيقات المهنية تمهيدا لاحالة الملفات المكتملة الى القضاء العراقي المختص مع دعوة المواطنين للمشاركة الفاعلة في كشف المخالفات المالية عبر الابلاغ عنها.
اقرأ أيضا :
وبين رئيس الهيئة محمد علي اللامي ان الدعم السياسي المباشر من رئيس مجلس الوزراء يوفر بيئة مناسبة لمحاصرة الفساد الذي استشرى في مفاصل الدولة لسنوات طويلة مما يسهل مهام الفرق التخصصية في عملها.
مواجهة قوى النفوذ
واوضح مراقبون ان هذه الخطوات تضع الحكومة امام مواجهة محتملة مع قوى سياسية متنفذة تداخلت مصالحها مع المؤسسات الرسمية لفترة طويلة مما يجعل هذا الملف من اعقد التحديات التي تواجه الادارة الحالية.
وكشف خبراء اقتصاديون ان طبيعة التغييرات الادارية التي اجراها الزيدي في الاجهزة المالية والامنية تشير الى رغبة حقيقية في تفكيك شبكات الفساد التي عرقلت الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة لتحسين واقع البلاد المالي والاداري.
واشار المسؤولون الى ان العمل يجري حاليا وفق استراتيجية جديدة تهدف الى تقليص نفوذ الاطراف المستفيدة من العقود الحكومية المشبوهة وتطبيق معايير الشفافية الدولية في كافة التعاملات المالية والمصرفية داخل العراق.
تعاون دولي لمكافحة الفساد
واضاف مسؤول امريكي ان العراق وافق على التعاون مع مجموعة العمل المالي لمواجهة اوجه القصور في منظومته المالية والالتزام بالمعايير العالمية مما يعزز من فرص خروجه من المنطقة الرمادية في التعاملات الدولية.
واوضح مختصون ان انخراط العراق في هذا المسار الدولي يمثل خطوة جريئة للدخول الى المنطقة البيضاء في التصنيفات المالية العالمية مما يسهل حركة الاموال ويقلل من القيود المفروضة على النظام المصرفي الوطني.
واكدت التقارير ان التغييرات الحكومية الاخيرة شملت اكثر من مئة مسؤول في مختلف الوزارات والهيئات دون النظر الى انتمائهم السياسي مما يعكس جدية الادارة في فرض الاصلاحات المطلوبة على كافة المستويات الادارية.
