تتجه الانظار في الشارع المصري نحو ملف التحول الى الدعم النقدي وسط حالة من الترقب والحذر الشعبي. اذ يظل مصير رغيف الخبز المدعم هو العائق الابرز امام تنفيذ المنظومة الجديدة المقررة قريبا.
واظهرت النقاشات الحكومية الاخيرة ان الحكومة تسعى جاهدة لضبط اليات الصرف لحاملي البطاقات التموينية. وذلك في ظل مخاوف واسعة من ان يؤدي هذا التغيير الجذري الى قفزات في اسعار السلع الاساسية للمواطنين.
اقرأ أيضا :
وبينت التصريحات الرسمية ان رئيس الوزراء يتابع بشكل يومي الدراسات الفنية الخاصة بالتحول. مؤكدا ان النظام المقترح سيعتمد على تقسيم المستحقين الى شرائح متنوعة تتناسب مع مستوى الاحتياج الاقتصادي والاجتماعي لكل اسرة مصرية.
تحديات تطبيق الدعم النقدي على المخابز
واكد وزير التموين خلال اجتماعه الاخير مع شعبة المخابز اهمية التنسيق المشترك لضمان استقرار السوق. موضحا ان الوزارة تعمل على ايجاد توازن دقيق يحمي مصالح المواطنين ويراعي في الوقت ذاته حقوق اصحاب المخابز.
واضاف رئيس شعبة المخابز ان التخوفات من ارتفاع اسعار الخبز تظل قائمة حتى اللحظة. مشيرا الى ان الدراسات لا تزال جارية لتحديد الية توفير الحصة اليومية للمواطن البالغة خمسة ارغفة بوزن محدد لكل فرد.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان تطبيق الدعم النقدي قد يدفع اسعار الخبز السياحي نحو الصعود نتيجة زيادة الطلب عليه. وهو ما يجعل من الصعب البدء الفعلي في المنظومة دون وضع ضوابط صارمة للخبز المدعم.
رؤى اقتصادية حول مستقبل الدعم
واوضح خبراء اقتصاديون ان الحكومة قد تلجأ الى تأجيل موعد التطبيق المعلن لحين اكتمال الدراسات الفنية. مشددين على ان رغيف الخبز يمثل سلعة استراتيجية غير مرنة لا يمكن للمواطن الاستغناء عنها مهما بلغت اسعارها.
وذكرت تقارير مالية ان الموازنة الجديدة خصصت مبالغ ضخمة لدعم الحماية الاجتماعية. مبينة ان الهدف الاساسي من كل هذه التحركات هو ضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين مع مواجهة التحديات التضخمية التي تضغط على الاسواق.
واكدت جمعيات حماية المستهلك ان الدعم النقدي قد يكون حلا ايجابيا اذا ما تم تطبيقه بشفافية. موضحة ان اعطاء المواطن حرية التصرف في مخصصاته المالية يمنحه قدرة اكبر على شراء احتياجاته الاساسية يوميا.
