انتقد الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما نتائج المواجهة العسكرية مع ايران مؤكدا ان الولايات المتحدة باتت في وضع اكثر سوءا مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب رغم اعلان وقف اطلاق النار الاخير.
واضاف اوباما في تصريحات صحفية ان واشنطن اهدرت مليارات الدولارات واستنزفت قدرات جيشها في صراع لم يحقق الاهداف الاستراتيجية المطلوبة مشيرا الى ان ادارة ترمب الحالية تفتقر الى اوراق ضغط قوية في المفاوضات.
اقرأ أيضا :
وبين ان الانسحاب من الاتفاق النووي السابق كان خطأ فادحا دفع طهران لتطوير قدراتها النووية بشكل اكبر موضحا ان العودة الى نقطة الصفر لا تمثل انتصارا للسياسة الخارجية الامريكية في المنطقة حاليا.
غموض يحيط بالمفاوضات النووية
واكدت مصادر دبلوماسية ان حالة من التخبط تسيطر على مسار المباحثات حيث تم تأجيل اللقاءات التي كانت مقررة في سويسرا دون تحديد مواعيد جديدة مما يعكس تعقيدات المشهد السياسي بين واشنطن وطهران.
واوضح خبراء ان مذكرة التفاهم الاخيرة لم تعالج الملفات الجوهرية خاصة برنامج الصواريخ الايراني ودعم الجماعات المسلحة مبينا ان طهران خرجت من هذه الحرب بموقف سياسي اكثر قوة ونفوذا في المنطقة.
واشار مراقبون الى ان الادارة الامريكية استخدمت ورقة التهديد العسكري بالفعل ولم يعد لديها ما تلوح به امام طهران التي تصر على البقاء وتثبيت مواقفها التفاوضية في ظل غياب ضمانات دولية حقيقية.
مستقبل الاتفاق بين طهران وواشنطن
وكشفت تقارير تقنية ان المفاوضات القادمة ستواجه تحديات فنية بالغة الحساسية حيث يرى مفاوضون سابقون ان مهلة الستين يوما الممنوحة للطرفين غير كافية لتسوية الملفات العالقة والوصول الى اتفاق نهائي وشامل.
وشدد خبراء دوليون على ان ايران قد لا تقدم تنازلات جوهرية في ملف التخصيب مشيرين الى ان الصياغات الحالية في مذكرة التفاهم تبدو اضعف من تلك التي تضمنها اتفاق عام الفين وخمسة عشر.
واظهرت التحليلات ان واشنطن تسعى لضمان عدم قدرة طهران على اعادة بناء برنامجها النووي لكن الواقع الميداني يشير الى ان النظام الايراني نجح في تحويل الحرب الى وسيلة ضغط لتعزيز موقفه التفاوضي.
