تشهد الساحة اللبنانية تحركات دبلوماسية مكثفة على كافة المستويات، تهدف بشكل رئيسي إلى احتواء التصعيد العسكري المتزايد بين إسرائيل وحزب الله، مع محاولات حثيثة لضمان استمرار الهدنة الهشة ومنع انزلاق البلاد نحو مواجهة واسعة.
واكد مسؤول امريكي ان المفاوضين من الجانبين الامريكي والقطري قد نجحوا في التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار، وذلك بدعم ومساهمة مباشرة من ايران في اطار المساعي الدولية لتهدئة الاوضاع المتوترة ميدانيا.
اقرأ أيضا :
وبينت مصادر رسمية ان الرئيس اللبناني جوزيف عون بدأ منذ ساعات الصباح الاولى سلسلة اتصالات دولية واسعة، شملت قوى اقليمية وعالمية مؤثرة، بهدف خفض وتيرة التصعيد الميداني والالتزام التام ببنود وقف اطلاق النار.
تداعيات الميدان ومواقف الاطراف
واوضحت المصادر ان طهران ابلغت حزب الله بوضوح ان مفاوضاتها الجارية مع الولايات المتحدة لا يمكن ان تستمر دون تنفيذ وقف شامل لاطلاق النار، وهو ما اكده ايضا نائب عن الحزب في تصريحاته الاخيرة.
واظهرت التقارير الميدانية ان الجيش الاسرائيلي نفذ نحو مئة وخمسين غارة جوية استهدفت مناطق في جنوب وشرق لبنان، مما ادى الى سقوط سبعة واربعين قتيلا، وذلك عقب اشتباكات عنيفة ادت لمقتل اربعة عسكريين اسرائيليين.
واضاف الجيش الاسرائيلي ان العمليات العسكرية تأتي في اطار محاولات الحزب منع قواته من تدمير قدراته، بينما شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على ان اسرائيل لن تتسامح مع اي هجمات تستهدف جنودها او اراضيها.
مستقبل المنطقة الامنية في الجنوب
واشار نتنياهو في معرض حديثه الى ان القوات الاسرائيلية ستحتفظ بوجودها في المنطقة الامنية داخل جنوب لبنان، مؤكدا ان هذا الاجراء سيستمر طالما اقتضت الضرورة العسكرية والامنية لضمان امن الحدود وحماية المستوطنات الشمالية.
