تشهد الساحة السياسية في موريتانيا حالة من الترقب والجدل الواسع عقب طرح الدليل المرجعي للحوار الوطني، حيث تباينت ردود الفعل بين أحزاب الموالاة والمعارضة حول المضامين التي تضمنتها الوثيقة السياسية الاخيرة.
وكشفت مصادر سياسية ان الوثيقة اثارت نقاشات مطولة استمرت حتى ساعات متاخرة، وذلك في محاولة لتقريب وجهات النظر حول المسار التمهيدي للحوار الذي دعا اليه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في وقت سابق.
اقرأ أيضا :
واوضحت التقارير ان نقطة الماموريات الرئاسية ظلت تشكل حجر العثرة امام التوافق، اذ تخشى المعارضة من اي محاولات لتعديل الدستور بما يتيح للرئيس الترشح لولاية ثالثة رغم القيود الدستورية الحالية التي تمنع ذلك.
تباين المواقف داخل احزاب الاغلبية
واضاف حزب الانصاف الحاكم ان المنسقية السياسية للاحزاب الداعمة للرئيس قررت ابقاء اجتماعاتها مفتوحة، مؤكدة تمسكها بخيار الحوار الوطني الشامل والمسؤول مع كافة الاطراف السياسية دون اقصاء لاي طرف كان في المشهد.
وبينت تسريبات اعلامية ان احزاب الاغلبية تعاني من تباين في المواقف، حيث هددت بعض الاطراف بعدم المشاركة في الحوار اذا تم استبعاد بند الماموريات الرئاسية من جدول الاعمال، مما اجل الحسم النهائي.
وذكرت مصادر مطلعة ان حالة من الانقسام تسود داخل صفوف الموالاة، مما يعقد مهمة المنسق العام للحوار موسى فال في الوصول الى صيغة توافقية ترضي جميع الاطراف المشاركة في هذا المسار السياسي الوطني.
ارتياح حذر في صفوف المعارضة
واكدت قيادات في المعارضة الموريتانية وجود مؤشرات ايجابية تجاه الوثيقة الجديدة، مشيرين الى انها تبدو اكثر عملية ووضوحا مقارنة بالنسخ السابقة التي تم رفضها سابقا بسبب تجاهلها لمطالب جوهرية تتعلق بالدستور.
واوضح القيادي سيدي ولد الكوري ان الانطباع العام لدى المعارضة يميل للقبول بالوثيقة، معتبرا انها تجاوزت الاشكالات السابقة، رغم استمرار وجود اصوات حذرة تخشى من ان تكون العملية مجرد فخ سياسي لا اكثر.
وشددت القوى المعارضة على ضرورة التنسيق بين مختلف الاقطاب قبل اعلان الموقف الرسمي النهائي، مؤكدة ان المرحلة تتطلب اليقظة لضمان تحقيق حوار وطني يخدم تطلعات الشعب الموريتاني بعيدا عن التجاذبات الشخصية الضيقة.
