كشفت مصادر مطلعة عن ضغوط دبلوماسية مكثفة تمارسها الخارجية الايرانية على السلطات اللبنانية بهدف التراجع عن قرارها برفض اعتماد السفير الجديد محمد رضا شيباني في بيروت، وذلك في ظل توترات اقليمية متصاعدة تشهدها المنطقة.
واوضحت المصادر ان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي اجرى اتصالا مباشرا مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، طالبا اعادة النظر في ملف السفير الذي اعتبرته بيروت غير مرغوب فيه، مؤكدا رغبة طهران في تطبيع العلاقات الثنائية.
اقرأ أيضا :
وبينت المعلومات ان الجانب اللبناني ابدى تحفظات شديدة على هذا الطلب، حيث اكد الرئيس عون ان القرار حكومي بامتياز، نافيا تقديم اي وعود حاسمة بالعودة عن هذا الاجراء الذي اثار جدلا واسعا في الاوساط السياسية.
تحديات دبلوماسية في ظل الصراع
واضافت التقارير ان الازمة في العلاقات بين البلدين تعمقت بعد تورط عناصر من الحرس الثوري في انشطة عسكرية داخل لبنان تحت غطاء دبلوماسي، مما وضع الحكومة اللبنانية في موقف محرج امام المجتمع الدولي.
واكدت المصادر ان الحكومة اللبنانية اضطرت في وقت سابق لطلب ترحيل عدد من الدبلوماسيين الايرانيين بعد ثبوت مشاركتهم في اعمال قتالية، وهو ما دفع بيروت لاتخاذ قرارات حازمة للحفاظ على سيادتها وتجنب المزيد من الضغوط.
وشددت الاطراف المواكبة للملف على ان الثنائي الشيعي في لبنان يواصل الضغط على الحكومة للقبول بالسفير شيباني، مستغلا نفوذه السياسي في محاولة لكسر الجمود القائم بين بيروت وطهران في هذه المرحلة الحساسة.
مفاوضات ورهانات على الاستقرار
وبينت التحليلات ان المخرج المطروح حاليا يتمثل في تعيين شيباني مبعوثا خاصا بدلا من سفير، وهو مقترح ترفضه الخارجية الايرانية بشدة، حيث تصر على تثبيته كسفير لتعزيز نفوذها المباشر في ادارة الملفات اللبنانية.
وكشفت المعطيات ان سمة دخول الدبلوماسي الايراني تنتهي اواخر اغسطس المقبل، مما يضع الطرفين امام خيار ضيق، خاصة مع استمرار تواصل السفير مع قيادات الثنائي الشيعي رغم عدم حصوله على الاعتماد الرسمي من الدولة.
واكدت المصادر ان الانظار تتجه نحو دور رئيس مجلس النواب نبيه بري في محاولة تنفيس الاحتقان، مع استمرار الرهان على المفاوضات الامريكية الايرانية التي قد تشمل في بنودها دور اذرع طهران في المنطقة.
