دخل مضيق هرمز دائرة الاهتمام الدولي مجددا بعد توقيع اتفاق اطار بين الولايات المتحدة وايران يتضمن بنودا تتعلق برفع الحصار البحري وانسحاب القوات الاميركية مقابل ضمانات للمرور الامن للسفن التجارية الدولية عبر المضيق.
وكشفت بنود الاتفاق عن تعهد ايراني بضمان الملاحة الحرة خلال فترة زمنية محددة مع التزام طهران بازالة الالغام البحرية التي زرعتها سابقا لضمان سلامة السفن وحماية حركة التجارة العالمية من اي مخاطر محتملة.
اقرأ أيضا :
واوضحت ترتيبات الاتفاق ان مستقبل ادارة المضيق سيبقى خاضعا لحوار ايراني عماني بالتنسيق مع دول الخليج لوضع الية مستدامة للخدمات البحرية، مما يعزز فرص استقرار الممرات المائية الحيوية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
تحركات اوروبية لضمان امن الملاحة
واكدت مجموعة السبع في بيانها الاخير اهمية المرور العابر دون قيود او رسوم، مشددة على دور المبادرة الاوروبية التي تقودها فرنسا والمملكة المتحدة في تسهيل استئناف حركة الملاحة وحماية السفن التجارية في هرمز.
وبينت التحركات الاخيرة تغير الموقف الاميركي تجاه الدور الاوروبي، حيث ابدى الرئيس ترمب مرونة اكبر بعدما ادرك الحاجة الماسة لمشاركة الحلفاء في تامين الممر المائي وازالة الالغام لخفض تكاليف التامين على السفن العابرة.
واضافت المصادر ان باريس ولندن تسعيان لنشر مهمة بحرية دفاعية مستقلة عن واشنطن، تهدف لحماية المصالح الاوروبية وتعزيز التقارب مع الادارة الاميركية عبر تامين المنطقة الحيوية وضمان استقرار سلاسل الامداد العالمية للتجارة الدولية.
تباين المواقف حول تنفيذ المهام
وشدد وزير الدفاع الالماني بوريس بيستوريوس على ضرورة وجود اطار قانوني دولي واضح، مبينا ان برلين تضع شروطا صارمة للمشاركة تتضمن وقفا للاعمال القتالية وتكليفا رسميا وموافقة البرلمان لضمان سلامة القوات الالمانية في الخليج.
واظهرت التصريحات الايرانية تحفظات واضحة تجاه اي وجود عسكري اجنبي، حيث اكد مسؤولون في طهران ان اعادة فتح المضيق مسؤولية وطنية محضة، معتبرين ان المبادرات الغربية قد تكون مجرد ذريعة لتعزيز الوجود البحري.
واختتمت التطورات بانتظار نتائج المفاوضات الجارية في سويسرا، حيث يظل الموقف الايراني هو العامل الحاسم في تحديد مصير الممرات البحرية، وسط ترقب دولي لكيفية موازنة طهران بين سيادتها ومتطلبات المجتمع الدولي لضمان استقرار الملاحة.
