فاجأ قادة السلطة في ليبيا الثلاثة المشهد السياسي باعلان خريطة طريق جديدة تهدف الى انهاء المرحلة التمهيدية، وذلك في خطوة وصفت بانها محاولة لخلط الاوراق امام التحركات الدولية والمبادرات الامريكية المرتقبة.
واضافت المصادر ان هذا التحرك جاء بشكل مفاجئ لقطع الطريق على المبعوثة الاممية قبيل احاطتها المرتقبة امام مجلس الامن، مما يضع القوى المحلية في مواجهة مباشرة مع الضغوط الخارجية لفرض واقع سياسي جديد.
اقرأ أيضا :
وبين القادة الثلاثة في وثيقة مبادئ تمسكهم بمرجعية الاتفاق السياسي والاعلان الدستوري، مؤكدين المضي قدما في تنفيذ مخرجات القاهرة لضمان اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة تحت اشراف لجنة سيادية عليا تشكل لهذا الغرض.
مواعيد انتخابية واصلاحات مالية
واكد الثلاثي اتفاقهم على اجراء الانتخابات في موعد اقصاه فبراير المقبل وفق قوانين لجنة 6+6، معتبرين ان اتفاق بوزنيقة يظل المرجعية الاساسية لتسمية المناصب السيادية واعادة توحيد المؤسسات المنقسمة في البلاد.
واوضح رؤساء المجالس ان هذا الاتفاق جاء نتيجة استشعار المخاطر المحدقة بالامن القومي الليبي، مشددين على ضرورة حماية السيادة الوطنية من التدخلات الخارجية التي تهدد وحدة الاراضي واستقرار الموارد المالية في ظل المتغيرات الدولية.
وكشفت التحليلات السياسية ان هذه الخطوة تعد محاولة من الاطراف الحالية للحفاظ على مناصبهم، خاصة مع تزايد الحديث عن مبادرة امريكية تهدف الى تقاسم جديد للسلطة بعيدا عن الوجوه التقليدية التي تدير المشهد.
انتقادات واسعة وتحديات ميدانية
واظهرت ردود الفعل الشعبية والنخبوية حالة من الاستغراب، حيث تساءل مراقبون عن جدوى هذه الوعود في ظل غياب اي حل حقيقي لمعضلة التشكيلات المسلحة التي تفرض سيطرتها على الارض وتعيق اي مسار انتخابي.
واشار خبراء الى ان التركيز على الانتخابات دون توحيد المؤسسة العسكرية يظل مجرد تدوير للازمة، مؤكدين ان استمرار تعدد مراكز القوى والسلاح سيحول دون الوصول الى استقرار دائم او بناء دولة قانون حقيقية.
واكد البيان الختامي للقاء على ضرورة حماية قطاع النفط ومنع تسييس الموارد، مع التشديد على حصرية تحصيل العوائد للمصرف المركزي ورفض فك تجميد الاصول الا بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد عبر صناديق الاقتراع.
