شهدت الساعات الماضية تطورات عسكرية لافتة على الحدود اللبنانية، حيث اعلن حزب الله عن تدمير ثلاث دبابات اسرائيلية من نوع ميركافا خلال مواجهات مباشرة وعنيفة اندلعت في القطاع الشرقي من جنوب لبنان. واكدت مصادر ميدانية ان العملية جاءت ردا على محاولات قوات العدو التسلل نحو مرتفعات استراتيجية تطل على مدينة النبطية، وسط استمرار الاشتباكات المباشرة بين مقاتلي الحزب وقوات المشاة الاسرائيلية في تلك المناطق.
تجدد المواجهات العسكرية في جنوب لبنان
واوضح بيان للحزب ان الاستهداف تم باستخدام صواريخ موجهة اصابت اهدافها بدقة، مما ادى الى اشتعال النيران في الآليات وتدميرها بالكامل، بينما لا تزال الاشتباكات محتدمة في محيط منطقة علي الطاهر الحيوية. واضافت تقارير محلية ان الغارات الاسرائيلية لم تتوقف، حيث استهدفت مسيرات معادية سيارات مدنية في بلدة كفرتبنيت، مما اسفر عن سقوط ضحايا جدد في ظل حالة من التوتر الامني الذي يسيطر على المنطقة. واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تأتي رغم الحديث عن تفاهمات سياسية دولية، مما يعكس هشاشة الوضع الميداني واستمرار محاولات الاحتلال فرض واقع امني جديد داخل الاراضي اللبنانية عبر خريطة المنطقة الامنية.
خسائر بشرية وميدانية في ظل التوتر
وبينت وكالات الانباء ان حصيلة الضحايا في الجانب اللبناني ارتفعت نتيجة القصف المستمر، في وقت اعترف فيه الجيش الاسرائيلي بمقتل واصابة عدد من جنوده خلال المعارك الدائرة عند الخطوط الامامية للحدود. وشدد المتحدث باسم الامم المتحدة على ان قوات اليونيفيل رصدت تبادلا مكثفا للقذائف خلال اليومين الماضيين، مما يؤكد ان وتيرة العمليات العسكرية لم تتوقف بشكل نهائي رغم الاعلانات السياسية المتعلقة بوقف اطلاق النار. واكدت مصادر سياسية ان السلطات اللبنانية تستعد لجولة مفاوضات مرتقبة في واشنطن، حيث يشدد الوفد اللبناني على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي المحتلة وضمان انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية لضمان الامن والاستقرار.