دخل مضيق هرمز مرحلة جديدة من الترتيبات الدولية بعد الاتفاق الاخير بين واشنطن وطهران، حيث يتضمن الاتفاق بنودا جوهرية تفرض رفع الحصار البحري الامريكي فورا وسحب القوات خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز الشهر.
واوضحت بنود الاتفاق ان ايران تعهدت بضمان المرور الامن والمجاني للسفن التجارية خلال ستين يوما، مع العمل على استئناف حركة الملاحة بانتظام، وذلك بعد اتمام عمليات ازالة الالغام التي زرعتها طهران في مياهه.
اقرأ أيضا :
وبينت التفاهمات ان مستقبل ادارة المضيق متروك لحوار ايراني عماني بالتشاور مع دول الخليج، مما يفتح الباب امام اليات جديدة لادارة الخدمات البحرية، وهو ما يثير تساؤلات حول فرض رسوم مرور تحت مسمى الخدمات.
تغير المقاربة الدولية تجاه امن الملاحة
واكدت قمة السبع في بيانها الاخير ان حرية المرور دون قيود او رسوم تعد ركيزة اساسية للتجارة الدولية، مشددة على اهمية المبادرة متعددة الجنسيات التي تقودها فرنسا وبريطانيا لتسهيل استئناف حركة الملاحة وحماية السفن.
واظهرت التطورات ان الرئيس الامريكي دونالد ترمب بات اكثر انفتاحا على الدور الاوروبي في هرمز، بعد ان كان يرفض سابقا اي مساعدة خارجية، وذلك بسبب الحاجة الملحة لفتح المضيق وتأمين الملاحة الدولية بسرعة.
وكشفت التحركات الميدانية ان باريس ولندن تسعيان لإنشاء مهمة مستقلة ذات طابع دفاعي ومحايد، تهدف الى اعادة التقارب مع واشنطن وحماية المصالح الاوروبية في المنطقة، خاصة مع تزايد المخاوف من تعطل سلاسل الامداد العالمية.
شروط المانيا وموقف طهران الغامض
واضاف وزير الخارجية الالماني ان مشاركة بلاده مشروطة بتوافر اطار قانوني دولي واضح ووقف الاعمال القتالية، مع ضرورة الحصول على تكليف رسمي وموافقة البرلمان الالماني، لضمان عدم تعريض القوات المسلحة لاي مخاطر غير ضرورية.
واشار المسؤولون الالمان الى ان كاسحات الالغام جاهزة للتحرك نحو البحر الاحمر، لكنهم شددوا على ان المهمة الفعلية في المضيق تظل امرا مفتوحا يعتمد على مسار المفاوضات الامريكية الايرانية خلال الشهرين المقبلين بشكل دقيق.
واكدت طهران من جانبها عبر متحدث خارجيتها ان اعادة فتح المضيق تعد مسؤولية ايرانية خالصة بموجب التفاهمات، رافضة اي تدخل اجنبي او مزاعم حول الحاجة لقوات دولية، معتبرة ان تلك التحركات مجرد حيلة عسكرية.
