وجهت الامم المتحدة نداء عاجلا الى قوات الدعم السريع بضرورة وقف هجوم وشيك تخطط لشنه على مدينة الابيض الاستراتيجية في اقليم كردفان محذرة من تبعات كارثية قد تلحق بالمدنيين الابرياء هناك.
واكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش قلقه البالغ تجاه التقارير التي تفيد بحشد تعزيزات عسكرية كبيرة حول المدينة مبينا ان هذه التحركات العسكرية تنذر باحتمالية اندلاع مواجهات برية واسعة النطاق قريبا.
اقرأ أيضا :
واوضح المتحدث باسم الامين العام ان هذا الحشد العسكري يضع مركزا سكانيا رئيسيا في السودان امام خطر جسيم يتمثل في اعمال عنف قد تؤدي الى تدهور الوضع الامني بشكل غير مسبوق.
مخاوف من تكرار سيناريو الفاشر
وشدد المفوض السامي لحقوق الانسان فولكر تورك على ضرورة وقف هذا الجنون العسكري في ظل تزايد الضربات بالطائرات المسيرة والقصف المدفعي الذي يهدد استقرار المدينة وحياة مئات الالاف من سكانها.
وبين تورك ان العالم قد شهد سيناريوهات مشابهة في مناطق اخرى مثل الفاشر مؤكدا انه لا يمكن السماح بتكرار الفظائع التي تم توثيقها مسبقا في ظل غياب التحرك الدولي الفعال والمؤثر.
واضاف ان المدنيين في كردفان يواجهون مخاطر وجودية حقيقية اذا لم يتم اتخاذ اجراءات دولية حاسمة لوقف هذا الهجوم الوشيك والتصعيد العسكري المستمر الذي يفاقم الازمة الانسانية في كافة انحاء السودان.
تداعيات النزاع على الوضع الانساني
واشار مكتب تنسيق الشؤون الانسانية الى ان الوضع في الابيض متقلب وسريع التطور حيث ادى تصاعد الاعمال العدائية الى توقف عمليات الاغاثة واغلاق المدارس والاسواق والمستودعات الانسانية في المدينة.
وكشفت تقارير دولية عن ان النزاع السوداني تسبب في مقتل عشرات الالاف وتشريد ملايين الاشخاص مما خلق اسوأ ازمة نزوح وجوع في العالم وفقا لتقديرات الامم المتحدة والمؤسسات الاغاثية الدولية.
وبينت تسع وعشرون دولة في مجلس حقوق الانسان قلقها البالغ تجاه المخاطر المحدقة بنحو خمسمائة الف مدني في الابيض داعية الى وقف فوري للعمليات العسكرية لتجنب وقوع جرائم فظيعة واسعة النطاق.
