يصر الرئيس الامريكي دونالد ترمب على تفوق اتفاقه مع ايران مقارنة بالاتفاق الذي ابرمه سلفه باراك اوباما، بينما يرى مراقبون ان المكاسب التي حققها ترمب تبدو محدودة مع تقديم تنازلات جوهرية لطهران.
واكد محللون سياسيون ان المقارنة بين الاتفاقين تكشف عن فروق هيكلية عميقة في الادارة والتنفيذ، حيث يمثل اتفاق اوباما وثيقة تفصيلية بينما يكتفي نهج ترمب باطار عمل مؤقت وقابل للمراجعة المستمرة.
اقرأ أيضا :
واوضح الخبراء ان طبيعة الاتفاقين تعكس اختلاف الرؤية الاستراتيجية لكل ادارة، اذ اعتمد اوباما على مسار دبلوماسي جماعي طويل الامد، في حين فضل ترمب نهجا ثنائيا مباشرا يهدف لتحقيق نتائج سريعة وملموسة.
الفوارق الجوهرية في المضمون واليات التفاوض
وبينت الوثائق ان اتفاق اوباما كان خطة شاملة تتكون من اكثر من مئة وستين صفحة لتقييد الانشطة النووية، بينما جاءت مذكرة ترمب كاطار عمل موجز يتضمن نقاطا عامة تتطلب مفاوضات لاحقة.
واضاف المتابعون ان نهج اوباما اشرك قوى دولية كبرى لضمان ديمومة الاتفاق، بينما اختار ترمب مسارا ثنائيا يركز على تجاوز العقبات العاجلة دون تقديم ضمانات دولية طويلة الاجل تضمن التزام كافة الاطراف المعنية.
واظهرت التحليلات ان التزام ايران بعدم حيازة سلاح نووي يظل نقطة الخلاف المركزية، حيث يصر ترمب على ان التهديدات النووية كانت الدافع الرئيسي للتحرك العسكري، رغم تشكيك نقاد في دقة هذه الادعاءات.
العقوبات الاقتصادية ومستقبل مضيق هرمز الاستراتيجي
واكدت التقارير ان ادارة ترمب اتخذت قرارا بتخفيف العقوبات بشكل فوري للسماح بتصدير النفط، وهو ما يختلف جذريا عن استراتيجية اوباما التي ربطت رفع العقوبات بخطوات عملية ومتحقق منها من الجانب الايراني.
واضاف الخبراء ان فكرة انشاء صندوق تنمية ايراني بقيمة ضخمة اثارت جدلا واسعا داخل الاوساط السياسية الامريكية، وسط تساؤلات حول الجدول الزمني والضمانات التي تحكم هذه التنازلات المالية الكبيرة والمثيرة للجدل.
وبينت المعطيات ان ملف مضيق هرمز بات جزءا محوريا في المفاوضات الحالية، حيث تسعى طهران لتعزيز دورها الاداري في الممر الملاحي، مما يجعله نقطة شائكة قد تؤثر على مسار التسوية النهائية للحرب.
