تواجه ايران شبكة معقدة من القيود الاقتصادية الدولية رغم الاتفاق المؤقت الذي يمنحها اعفاءات محدودة على مبيعات النفط اذ تظل معظم الانشطة التجارية والاقتصادية مكبلة بعقوبات فرضتها قوى عالمية ومؤسسات دولية كبرى.
واظهرت المعطيات الحالية ان العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة تتنوع بين حظر شامل وتجميد للاصول تستهدف كيانات وافرادا متورطين في ملفات البرنامج النووي وحقوق الانسان ودعم الجماعات المسلحة.
اقرأ أيضا :
واكد خبراء ان مسار رفع هذه العقوبات لا يزال محفوفا بالصعوبات القانونية والسياسية حيث تتطلب العملية تفكيك منظومة متكاملة من القرارات والاوامر التنفيذية التي تراكمت عبر عقود من الزمن في واشنطن.
تعقيدات نظام العقوبات الاممي والامريكي
وبينت التقارير ان عقوبات الامم المتحدة المرتبطة بالبرنامج النووي تفرض حظرا على الاسلحة والمواد التقنية الحساسة مع تفعيل آلية العودة التلقائية التي اعيد العمل بها بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي السابق.
واضافت المصادر ان العقوبات الامريكية تعد الاكثر تأثيرا نظرا لاتساع نطاقها الذي يشمل الحرس الثوري وقطاعات الطاقة والمال مما يجعل من الصعب الغاءها بقرار سريع نظرا لوجود قوانين صادرة عن الكونغرس.
واوضحت التحليلات ان الرئيس الامريكي يمتلك صلاحية رفع العقوبات عبر اوامر تنفيذية لكن القوانين الاخرى التي اقرها الكونغرس تظل عائقا امام اي انفراجة كاملة ما لم تكن هناك تسوية سياسية شاملة ومستقرة.
القيود الاوروبية ومصير الاصول المجمدة
وكشفت بيانات الاتحاد الاوروبي ان الحظر المفروض على صادرات النفط وفصل البنوك عن نظام سويفت ادى الى عزل النظام المالي الايراني بشكل كبير عن الاسواق العالمية مما ضاعف من الازمات الاقتصادية.
وشدد مراقبون على ان الاصول الايرانية المجمدة في بنوك اجنبية ككوريا الجنوبية والصين واليابان والعراق تقدر بمليارات الدولارات وهي عائدات نفطية لا تزال خارج متناول طهران بسبب القيود المصرفية الصارمة المطبقة.
واشار المختصون الى ان مساعي طهران لرفع العقوبات تصطدم بواقع وجود قوائم طويلة من الافراد والشركات المصنفة ككيانات داعمة للارهاب مما يستلزم وقتا طويلا وجهودا دبلوماسية مكثفة للتحقق من امتثالها للالتزامات الدولية.
