كشفت تقارير اعلامية عن وجود ضغوط اميركية متصاعدة تهدف الى اعادة تفعيل مسارات التفاوض المباشر بين دمشق وتل ابيب، وذلك في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي خيمت على المنطقة خلال الاشهر الماضية.
واوضحت مصادر مطلعة ان الادارة الاميركية تسعى بكل ثقلها لدفع الطرفين نحو طاولة الحوار من جديد، مستغلة متغيرات اقليمية متسارعة وتصريحات رفيعة المستوى تشير الى تغير في اولويات التعامل مع الملف السوري الراهن.
اقرأ أيضا :
وبينت التقارير ان دمشق تبدي حاليا درجة عالية من التحفظ وعدم الحماس تجاه هذه المساعي، معتبرة ان الظروف الحالية لا تزال غير مهيأة بالشكل الكافي لاحراز اختراق حقيقي في ملفات عالقة ومعقدة.
ابعاد الضغوط الدولية على مسار دمشق وتل ابيب
واضافت المصادر ان واشنطن تقترح فتح قناة اتصال موازية للحوار القائم حاليا مع لبنان، الا ان التفاصيل المرتبطة بجدول اعمال هذه المحادثات لا تزال غامضة وتفتقر الى خارطة طريق واضحة ومحددة المعالم.
واكد مسؤولون في تل ابيب ان التوجه نحو سوريا يأتي في اطار استراتيجية جديدة تضع الملف السوري وتركيا في مرتبة متقدمة من حيث الاهتمام الامني، متجاوزة في بعض التقديرات حدة القلق تجاه ايران.
وشددت تصريحات اسرائيلية على ان المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدا عسكريا في حال فشلت الجهود الدبلوماسية، مما يجعل من محادثات السلام خيارا صعبا ولكنه مطروح بقوة على طاولة البحث السياسي والامني الاقليمي.
موقف دمشق من الترتيبات الامنية الجديدة
واشارت تقارير اخرى الى ان المفاوضات السابقة التي جرت في فرنسا لم تحقق نتائج ملموسة بسبب تداعيات الصراعات الدولية والاقليمية، مما دفع الجانب السوري للتمسك بشروطه المتعلقة بالسيادة الوطنية الكاملة وعدم التدخل.
واوضحت دمشق في مناسبات سابقة ان اي حوار مستقبلي يجب ان يرتكز على اتفاقيات فض الاشتباك لعام 1974، مع ضمان انسحاب القوات الاسرائيلية الى خطوط محددة تضمن الامن والاستقرار للاراضي السورية.
واكد مراقبون ان الكرة الان في ملعب الوساطة الاميركية التي تحاول موازنة المطالب الاسرائيلية مع الثوابت السورية، في وقت تترقب فيه العواصم الاقليمية ما ستؤول اليه هذه التحركات الدبلوماسية الهشة في ظل وضع دولي مضطرب.
